وأحمد وابن حبان في صحيحه والبيهقي قال الله جل وعلا أنا عند ظن عبدي بي إن ظن خيرا فله وإن ظن شرا فله
والبيهقي أمر الله عز وجل بعبد إلى النار فلما وقف على شفيرها التفت فقال أما والله يا رب إن كان ظني بك لحسنا فقال الله عز وجل ردوه أنا عند ظن عبدي بي
والبغوي إن أفضل العبادات حسن الظن بالله عز وجل يقول الله لعباده أنا عند ظنك بي
تنبيه عد هذا كبيرة هو ما أطبقوا عليه وهو ظاهر لما فيه من الوعيد الشديد الذي علمته مما ذكر بل في الحديث الذي مر آنفا التصريح بأنه من الكبائر بل جاء عن ابن مسعود أنه أكبر الكبائر
الكبيرة الحادية والأربعون والثانية والأربعون سوء الظن بالله تعالى والقنوط من رحمته أخرج الديلمي وابن ماجه في تفسيره أنه صلى الله عليه وسلم قال أكبر الكبائر سوء الظن بالله عز وجل
وقال عز قائلا ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون
تنبيه عد هذين كبيرتين مغايرتين لليأس من رحمة الله هو ما وقع للجلال البلقيني وغيره وكأنهم لم ينظروا إلى ما بين الثلاثة من التلازم ومن ثم قال أبو زرعة في معنى الإياس القنوط والظاهر أنه أبلغ منه للترقي إليه في قوله تعالى وإن مسه الشر فيئوس قنوط انتهى والظاهر أيضا أن سوء الظن أبلغ منهما لأنه يأس وقنوط وزيادة لتجويزه على الله تعالى أشياء لا تليق بكرمه وجوده
وفي تفسير ابن المنذر عن علي كرم الله وجهه قال أكبر الكبائر الأمن من مكر الله واليأس من روح الله والقنوط من رحمة الله وفي تفسير ابن جرير عن أبي سعيد نحوه