فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 990

وأحمد وابن حبان في صحيحه والبيهقي قال الله جل وعلا أنا عند ظن عبدي بي إن ظن خيرا فله وإن ظن شرا فله

والبيهقي أمر الله عز وجل بعبد إلى النار فلما وقف على شفيرها التفت فقال أما والله يا رب إن كان ظني بك لحسنا فقال الله عز وجل ردوه أنا عند ظن عبدي بي

والبغوي إن أفضل العبادات حسن الظن بالله عز وجل يقول الله لعباده أنا عند ظنك بي

تنبيه عد هذا كبيرة هو ما أطبقوا عليه وهو ظاهر لما فيه من الوعيد الشديد الذي علمته مما ذكر بل في الحديث الذي مر آنفا التصريح بأنه من الكبائر بل جاء عن ابن مسعود أنه أكبر الكبائر

الكبيرة الحادية والأربعون والثانية والأربعون سوء الظن بالله تعالى والقنوط من رحمته أخرج الديلمي وابن ماجه في تفسيره أنه صلى الله عليه وسلم قال أكبر الكبائر سوء الظن بالله عز وجل

وقال عز قائلا ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون

تنبيه عد هذين كبيرتين مغايرتين لليأس من رحمة الله هو ما وقع للجلال البلقيني وغيره وكأنهم لم ينظروا إلى ما بين الثلاثة من التلازم ومن ثم قال أبو زرعة في معنى الإياس القنوط والظاهر أنه أبلغ منه للترقي إليه في قوله تعالى وإن مسه الشر فيئوس قنوط انتهى والظاهر أيضا أن سوء الظن أبلغ منهما لأنه يأس وقنوط وزيادة لتجويزه على الله تعالى أشياء لا تليق بكرمه وجوده

وفي تفسير ابن المنذر عن علي كرم الله وجهه قال أكبر الكبائر الأمن من مكر الله واليأس من روح الله والقنوط من رحمة الله وفي تفسير ابن جرير عن أبي سعيد نحوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت