فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 990

وفي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب

وعن ابن الجوزي أنه ذكر عن أم سليم أم أنس بن مالك رضي الله عنهما أنها قالت يا رسول الله أوصني

قال اهجري المعاصي فإنها أفضل الهجرة وحافظي على الفرائض فإنها أفضل الجهاد وأكثري من ذكر الله فإنه لا يأتي العبد بشيء أحب إلى الله من كثرة ذكره

وسأل أبو ذر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أي الهجرة أي أصحابها أفضل قال من هجر السيئات

والأحاديث في هذا المعنى كثيرة

وعن حذيفة رضي الله عنه أنه قيل له هل تركت بنو إسرائيل دينهم أي حتى عذبوا بأنواع العذاب الأليم كمسخهم قردة وخنازير وأمرهم بقتل أنفسهم قال لا ولكنهم كانوا إذا أمروا بشيء تركوه وإذا نهوا عن شيء ركبوه حتى انسلخوا من دينهم كما ينسلخ الرجل من قميصه

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال يا صاحب الذنب لما تأمن سوء عاقبته ولما يتبع الذنب أعظم من الذنب وقلة حيائك من ملك اليمين والشمال وأنت على الذنب أي بقاؤك عليه بلا توبة أعظم من الذنب الذي عملته وفرحك بالذنب إذا ظفرت به أعظم من الذنب وضحكك وأنت لا تدري ما الله صانع بك أعظم من الذنب وحزنك على الذنب إذا فاتك أعظم من الذنب وخوفك من الريح إذا حركت ستر بابك وأنت على الذنب ولا يضطرب فؤادك من نظر الله إليك أعظم من الذنب ويحك هل تدري ما كان ذنب أيوب عليه الصلاة والسلام فابتلاه الله بالبلاء في جسده وذهاب ماله إنما كان ذنبه أنه استعان به مسكين على ظالم يدرؤه عنه فلم يعنه عليه ولم ينه الظالم عن ظلم هذا المسكين فابتلاه الله تعالى انتهى

والظاهر أن ذلك لم يصح عن ابن عباس ولو صح وجب تأويله إذ الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم معصومون عن الذنب كبيرها وصغيرها عمدها وسهوها قبل النبوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت