فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 990

وبعدها على الصحيح المختار في الأصول وكأنه إنما سكت لعجزه عن نصرته ومع ذلك يمكن أن يعتب الله تعالى عليه لكونه ترك الأكمل من نصره وإن ظن عجزه عنه

وقال بلال بن سعد لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن انظر إلى من عصيت

وقال الحسن يا ابن آدم ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة

وقال محمد بن كعب القرظي ما عبد الله بشيء أحب إليه من ترك المعاصي

ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه فأتى بالاستطاعة في جانب المأمورات ولم يأت بها في جانب المنهيات إشارة إلى عظيم خطرها وقبيح وقعها وأنه يجب بذل الجهد والوسع في المباعدة عنها سواء استطاع ذلك أم لا بخلاف المأمورات فإن العجز له مدخل فيها تركا وغيره فتأمل ذلك

وقال الفضيل بن عياض رضي الله عنه بقدر ما يصغر الذنب عندك يعظم عند الله وبقدر ما يعظم عندك يصغر عند الله تعالى

وقيل أوحى الله تعالى إلى موسى يا موسى أول من مات أي هلك وخسر من خلقي إبليس وذلك أنه أول من عصاني وإنما أعد من عصاني من الأموات

وقال حذيفة إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء فإذا أذنب نكت في قلبه نكتة سوداء حتى يصير قلبه كله أسود ويؤيده قول السلف المعاصي بريد الكفر أي رسول باعتبار أنها إذا أورثت القلب هذا السواد وعمته لم يبق يقبل خيرا قط فحينئذ يقسو ويخرج منه كل رحمة ورأفة وخوف فيرتكب ما أراد ويفعل ما أحب ويتخذ الشيطان وليا من دون الله ويضله ويغويه ويعده ويمنيه ولا يرضى منه بدون الكفر ما وجد له إليه سبيلا

قال تعالى ! 2 < إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا > 2 ! النساء 117 121 وقال تعالى ! 2 < يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير > 2 ! فاطر 5 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت