فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 990

قال أهل السنة قدر الله تعالى الأشياء أي علم مقاديرها وأحوالها وأزمانها وسائر ما ستوجد عليه قبل وجودها ثم أوجد منها ما سبق في علمه على ما في علمه فلا يحدث شيء في العالم العلوي والسفلي إلا وهو صادر عن علمه وقدرته وإرادته فقط وليس للخلق في تلك الأنواع اكتساب ومحاولة ونسبة ما وإضافة وأن ذلك كله إنما حصل لهم بتيسير الله وقدرته وإلهامه لا إله إلا هو ولا خالق غيره كما دل عليه الكتاب والسنة لا كما افتراه القدرية وغيرهم من أن الأعمال إلينا والآجال بيد غيرنا

وأخرج ابن ماجه ولما قيل يا محمد يكتب علينا الذنب ويعذبنا به قال صلى الله عليه وسلم أنتم خصماء الله يوم القيامة

وأخرج ابن ماجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن مجوس هذه الأمة المكذبون بقدر الله إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم وإن لقيتموهم فلا تسلموا عليهم

وأخرج أيضا عن ابن عباس وجابر رضي الله عنهم قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صنفان من أمتي ليس لهم في الإسلام نصيب أهل الإرجاء والقدر وستأتي بقية طرقه والأول هم المرجئة الذين يقولون لا يضر مع الإيمان ذنب كما لا ينفع مع الكفر طاعة وسميت القدرية خصماء الله لأنهم يخاصمون في أنه لا يجوز أن يقدر المعصية على العبد ثم يعذبه عليها

وعن عمر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا جمع الله الخلائق يوم القيامة أمر مناديا ينادي نداء يسمعه الأولون والآخرون أين خصماء الله فتقدم القدرية فيؤمر بهم إلى النار يقول الله تعالى ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر

رواه الطبراني في الأوسط بلفظ إذا كان يوم القيامة نادى مناد ألا ليقم خصماء الله وهم القدرية ومن ثم قال الحسن والله لو أن قدريا صام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت