فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 990

حتى صار كالحبل ثم صلى حتى صار كالوتد لكبه الله على وجهه في سقر ثم قيل له ذق مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر وقال تعالى والله خلقكم وما تعملون أي خلقكم وخلق عملكم أو وخلق الذي تعملونه بأيديكم ففيها دليل على أن أفعال العباد كلها مخلوقة لله تبارك وتعالى وقال تعالى فألهمها فجورها وتقواها والإلهام إيقاع الشيء في النفس فهو تعالى الموقع لإلهام الفجور والتقوى فهو الخالق لهما ومن ثم قال سعيد بن جبير ألزمها فجورها وتقواها

وقال ابن زيد جعل ذلك بتوفيقه إياها للتقوى وخذلانه إياها للفجور

وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله من على قوم فألهمهم الخير وأدخلهم في رحمته وابتلى قوما فخذلهم وذمهم على أفعالهم ولم يستطيعوا غير ما ابتلاهم فعذبهم وهو عادل لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وستأتي أحاديث بمعناه وأكثر لفظه وقال تعالى فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا وهذه الآية كالتي قبلها من أقوى الآيات الدالة على ضلالة القدرية وانحرافهم عن سبيل الاستقامة

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بعث الله نبيا قط إلا وفي أمته قدرية ومرجئة إن الله لعن القدرية والمرجئة على لسان سبعين نبيا

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل أمة مجوس ومجوس هذه الأمة الذين يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أنف

قال فإذا لقيتهم فأخبرهم أني منهم بريء وأنهم مني برآء والذي نفس عبد الله بيده لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه في سبيل الله ما تقبل الله منه حتى يؤمن بالقدر خيره وشره من الله تعالى ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت