فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 990

ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدال ثم قرأ ما ضربوه لك إلا جدلا

وروى الشيخان إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم أي الشديد الخصومة الذي يحج مخاصمه

وصح عنه صلى الله عليه وسلم إن عيسى قال إنما الأمور ثلاثة أمر تبين لك رشده فاتبعه وأمر تبين لك غيه فاجتنبه وأمر اختلف فيه فرده إلى عالمه

وروى الطبراني أن جماعة من الصحابة قالوا خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ونحن نتمارى في شيء من أمر الدين فغضب غضبا شديدا لم يغضب مثله ثم انتهرنا فقال مهلا يا أمة محمد

إنما هلك من كان قبلكم بهذا ذروا المراء لقلة خيره ذروا المراء فإن المؤمن لا يماري ذروا المراء فإن المماري قد تمت خسارته ذروا المراء فكفى إثما أن لا تزال مماريا ذروا المراء فإن المماري لا أشفع له يوم القيامة ذروا المراء فأنا زعيم بثلاثة أبيات في الجنة في رباضها أي أسفلها ووسطها وأعلاها لمن ترك المراء وهو صادق ذروا المراء فإن أول ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان المراء الحديث وقوله بعد عبادة الأوثان لا يقتضي أنه صلى الله عليه وسلم عبدها حاشاه من ذلك إذ الأنبياء معصومون من الكفر بإجماع من يعتد به

تنبيه عد هذا كبيرة لم أر من سبقني إليه وهذه الأحاديث كما ترى ظاهرة في ذلك والحديث الأخير وإن كان ضعيفا إلا أنه يعضده حديث البخاري أبغض الرجال عند الله الألد الخصم

وقد أخذ جمع عد الوطء في دبر الحليلة كبيرة من نظير هذا وهو الحكم عليه في بعض الأحاديث الآتية بأنه كفر فكذا يقال هنا إن تسميته كفرا ظاهر في أنه كبيرة بل ما هنا أولى لأنه أقرب إلى الكفر الحقيقي من ذلك الوطء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت