فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 990

لأن الجدال والمراء في القرآن إن أدى إلى اعتقاد وقوع تناقض حقيقي أو اختلال في نظمه كان كفرا حقيقيا وإن لم يؤد لذلك وإنما أوهم به الناس تناقضا أو اختلالا أو أدخل بالكلام في القرآن عليهم شبهة ونحوها فهذا وإن لم يكن كفرا حقيقيا إلا أنه لا يبعد أن يكون كبيرة لعظم ضرره في الدين وأدائه إلى سلوك سبيل الملحدين

ولقد ضرب عمر رضي الله عنه من أراد إدخال أدنى شبهة على الناس بسؤاله عن نحو قوله تعالى فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون مع قوله تعالى فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون وعن قوله تعالى اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم مع قوله تعالى يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم قوله تعالى هذا يوم لا ينطقون ونفاه من المدينة لأنه خشي من فتح هذا الباب أن يتطرق الناس إلى اعتقاد نوع نقص في القرآن المنزه المكرم

والحاصل أن الجدال فيه إما كفر أو عظيم الضرر في الدين فكان إما كفرا أو كبيرة

وبذلك صح ما ذكرته واتضح ما حررته والله تعالى الموفق

ثم رأيت بعضهم عد الخصام من الكبائر كما سيأتي وهو يؤيد ما ذكرته

خاتمة في بعض أحاديث منبهة على أمور مهمة تتعلق بالقرآن أخرج أحمد والبخاري والترمذي وابن حبان تذاكروا القرآن فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم من عقلها

ومحمد بن نصر والطبراني والحاكم تعاهدوا القرآن فإنه وحشي فلهو أسرع تفصيا من صدور الرجال من الإبل من عقلها

والطبراني والخطيب تعاهدوا القرآن فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفصيا من صدور الرجال من الإبل النوازع إلى أوطانها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت