فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 990

ذات غداة إنه أتاني الليلة آتيان وإنهما انبعثا بي وإنهما قالا لي انطلق وإني انطلقت معهما وإنا أتينا على رجل مضطجع وإذا آخر قائم عليه بصخرة وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه فيتدهده الحجر أي فيتدحرج فيأخذه فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل في المرة الأولى قال قلت لهما سبحان الله ما هذا قالا لي انطلق انطلق فأتينا على رجل مستلق على قفاه وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشرشر أي يشق شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه وعيناه إلى قفاه قال وربما قال أبو رجاء فيشق قال ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول قال فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان ثم يعود عليه فيفعل مثل ما فعل في المرة الأولى قال قلت سبحان الله ما هذا قالا لي انطلق انطلق فانطلقنا فأتينا على مثل التنور قال فأحسب أنه كان يقول فإذا فيه لغط وأصوات قال فاطلعنا عليه فإذا فيه رجال ونساء عراة وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم

فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا أي بفتح المعجمتين وسكون الواوين صياح مع انضمام وفزع قال قلت ما هؤلاء قالا لي انطلق انطلق قال فانطلقنا فأتينا على نهر حسبت أنه كان يقول أحمر مثل الدم وإذا في النهر رجل سابح يسبح وإذا على شط النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة فيلقمه حجرا فينطلق فيسبح ثم يرجع إليه كلما رجع إليه فغر أي بفاء فمعجمة مفتوحتين فتح فاه فألقمه حجرا قلت لهما ما هذا قالا لي انطلق انطلق فانطلقنا فأتينا على رجل كريه المرآة كأكره ما أنت راء رجلا مرئيا وإذا عنده نار يحشها أي بمهملة مضمومة فمعجمة يوقدها ويسعى حولها قال قلت لهما ما هذا قالا لي انطلق انطلق فانطلقنا على روضة معتمة أي طويلة النبات من اعتم إذا طال فيها من كل نور الربيع وإذا بين ظهراني الروضة رجل طوال لا أكاد أرى رأسه طولا في السماء

وإذا حول الرجل من أكثر ولدان رأيتهم قال قلت ما هذا ما هؤلاء قالا لي انطلق انطلق فانطلقنا فأتينا على دوحة عظيمة لم أر دوحة قط أعظم ولا أحسن منها قالا لي ارق فيها فارتقينا فيها إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة فأتينا باب المدينة فاستفتحنا ففتح لنا فدخلناها فتلقانا رجال شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء وشطر منهم كأقبح ما أنت راء قالا لهم اذهبوا فقعوا في ذلك النهر

قال وإذا النهر معترض يجري كأن ماءه المحض أي الخالص في البياض فذهبوا فوقعوا فيه ثم رجعوا إلينا قد ذهب ذلك السوء عنهم فصاروا في أحسن صورة قالا لي هذه جنة عدن وهذا منزلك قال فسما أي ارتفع بصري صعدا بضمتين إلى فوق فإذا قصر مثل الربابة أي السحابة البيضاء قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت