الأرض سبعين ذراعا فلا يزال في القبر معذبا إلى يوم القيامة وأما التي تصيبه عند خروجه من القبر في موقف القيامة فشدة الحساب وسخط الرب ودخول النار
وفي رواية فإنه يأتي يوم القيامة وعلى وجهه ثلاثة أسطر مكتوبات
السطر الأول يا مضيع حق الله السطر الثاني يا مخصوصا بغضب الله الثالث كما ضيعت في الدنيا حق الله فآيس اليوم أنت من رحمة الله
وما ذكر في هذا الحديث من تفصيل العدد لا يطابق جملة الخمس عشرة لأن المفصل أربع عشرة فقط فلعل الراوي نسي الخامس عشر
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال إذا كان يوم القيامة يؤتى برجل فيوقف بين يدي الله عز وجل فيأمر الله به إلى النار فيقول يا رب بماذا فيقول الله تعالى بتأخير الصلاة عن أوقاتها وحلفك بي كاذبا
قال بعضهم أيضا وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال يوما لأصحابه قولوا اللهم لا تدع فينا شقيا ولا محروما ثم قال صلى الله عليه وسلم أتدرون من الشقي المحروم قالوا ومن هو يا رسول الله قال تارك الصلاة
قال أيضا ويروى أنه أول ما يسود يوم القيامة وجوه تاركي الصلاة وإن في جهنم واديا يقال له لملم فيه حيات كل حية بثخن رقبة البعير طولها مسيرة شهر تلسع تارك الصلاة فيغلي سمها في جسمه سبعين سنة ثم يتهرأ لحمه
قال وروي أيضا أن امرأة من بني إسرائيل جاءت إلى موسى صلى الله على نبينا وعليه وعلى سائر النبيين فقالت يا نبي الله أذنبت ذنبا عظيما وقد تبت إلى الله تعالى فادع الله لي أن يغفر ذنبي ويتوب علي فقال لها موسى وما ذنبك قالت يا نبي الله زنيت وولدت ولدا وقتلته فقال لها موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام اخرجي يا فاجرة لا تنزل نار من السماء فتحرقنا بشؤمك فخرجت من عنده منكسرة القلب فنزل جبريل عليه السلام وقال يا موسى الرب تعالى يقول لك لم رددت التائبة يا موسى أما وجدت شرا منها قال موسى يا جبريل ومن شر منها قال من ترك الصلاة عامدا متعمدا
وقال أيضا عن بعض السلف إنه دفن أختا له ماتت فسقط منه كيس فيه مال في قبرها ولم يشعر به حتى انصرف عن قبرها ثم تذكره فرجع إلى قبرها فنبشه بعدما انصرف الناس فوجد القبر يشتعل عليها نارا فرد التراب عليها ورجع إلى أمه باكيا حزينا فقال يا أماه أخبريني عن أختي وما كانت تعمل قالت وما سؤالك عنها قال يا أماه رأيت قبرها يشتعل عليها نارا قال فبكت وقالت يا ولدي كانت أختك تتهاون بالصلاة وتؤخرها عن وقتها فهذا حال من يؤخر الصلاة عن وقتها فكيف حال