وانصراف الرحمة في الثاني وكون ذلك راحة أهل النار في الثالثة وهو قياس ما مر في إمامة الكارهين له وفي غير مسابقة الإمام وغيرهما وما يأتي في لبس الحرير لأنهم إذا أخذوا من منع لبسه في الآخرة ذلك فأخذ ذلك مما هنا أولى لكن المعتمد أن ذلك كله لا حرمة في شيء منه فضلا عن كونه كبيرة وإنما هي مكروهات كراهة تنزيه
الكبيرة الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتسعون اتخاذ القبور مساجد وإيقاد السرج عليها واتخاذها أوثانا والطواف بها واستلامها والصلاة إليها أخرج الطبراني بسند لا بأس به عن كعب بن مالك رضي الله عنه قال عهدي بنبيكم قبل وفاته بخمس ليال فسمعته يقول إنه لم يكن نبي إلا وله خليل من أمته وإن خليلي أبو بكر بن أبي قحافة وإن الله اتخذ صاحبكم خليلا ألا وإن الأمم قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد وإني أنهاكم عن ذلك اللهم إني بلغت ثلاث مرات ثم قال اللهم اشهد ثلاث مرات الحديث
والطبراني لا تصلوا إلى قبر ولا تصلوا على قبر
وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان عن ابن عباس رضي الله عنهما لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج
ومسلم ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد فإني أنهاكم عن ذلك
وأحمد إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد