فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 990

النساء يتحببن إلى أزواجهن وفسر بعضهم التولة بكسر الفوقية وفتح الواو أنه شيء يشبه السحر أو من أنواعه تفعله المرأة لتحببها إلى زوجها وفي رواية أن زوجته قالت له إني خرجت يوما فأبصرني فلان فدمعت عيني التي تليه فإذا رقيتها سكنت دمعتها وإذا تركتها دمعت قال ذلك الشيطان إذا أطعته تركك وإذا عصيته طعن بأصبعه في عينك ولكن لو فعلت كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كان خيرا لك وأجدر أن تشفى تنضحي في عينك الماء وتقولي أذهب البأس رب الناس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما

وصح ليست التميمة ما يعلق به بعد البلاء إنما التميمة ما يعلق به قبل البلاء

تنبيه عد هذين من الكبائر هو ما يقتضيه الوعيد الذي في هذه الأحاديث لا سيما تسميته شركا لكن لم أر أحدا صرح بذلك بخصوصه ولكنهم صرحوا بما يفهم جريان ذلك فيه بالأولى نعم يتعين حمله على ما كانوا يفعلونه من تعليق خرزة يسمونها تميمة أو نحوها يرون أنها تدفع عنهم الآفات ولا شك أن اعتقاد هذا جهل وضلال وأنه من أكبر الكبائر لأنه إن لم يكن شركا فهو يؤدي إليه إذ لا ينفع ويضر ويمنع ويدفع إلا الله تعالى

وأما الرقى فهي محمولة على ذلك أو على ما إذا كانت بغير لسان العربية ولم يعرف معناها فإنها حينئذ حرام كما صرح به الخطابي والبيهقي وغيرهما واستدل له ابن عبد السلام بأنهم لما سألوه صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال اعرضوا علي رقاكم وسبب ذلك ما قالوه من أن ذلك المجهول قد يكون سحرا أو كفرا

قال الخطابي بعد ذكره ذلك فأما إذا كان مفهوم المعنى وكان فيه ذكر الله تعالى فإنه مستحب متبرك به

الكبيرة السادسة والعشرون بعد المائة كراهة لقاء الله تعالى أخرج الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه فقلت يا نبي الله أما كراهة الموت فكلنا نكره الموت فقال ليس ذلك ولكن المؤمن إذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه وإن الكافر إذا بشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله وكره الله لقاءه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت