النساء يتحببن إلى أزواجهن وفسر بعضهم التولة بكسر الفوقية وفتح الواو أنه شيء يشبه السحر أو من أنواعه تفعله المرأة لتحببها إلى زوجها وفي رواية أن زوجته قالت له إني خرجت يوما فأبصرني فلان فدمعت عيني التي تليه فإذا رقيتها سكنت دمعتها وإذا تركتها دمعت قال ذلك الشيطان إذا أطعته تركك وإذا عصيته طعن بأصبعه في عينك ولكن لو فعلت كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كان خيرا لك وأجدر أن تشفى تنضحي في عينك الماء وتقولي أذهب البأس رب الناس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما
وصح ليست التميمة ما يعلق به بعد البلاء إنما التميمة ما يعلق به قبل البلاء
تنبيه عد هذين من الكبائر هو ما يقتضيه الوعيد الذي في هذه الأحاديث لا سيما تسميته شركا لكن لم أر أحدا صرح بذلك بخصوصه ولكنهم صرحوا بما يفهم جريان ذلك فيه بالأولى نعم يتعين حمله على ما كانوا يفعلونه من تعليق خرزة يسمونها تميمة أو نحوها يرون أنها تدفع عنهم الآفات ولا شك أن اعتقاد هذا جهل وضلال وأنه من أكبر الكبائر لأنه إن لم يكن شركا فهو يؤدي إليه إذ لا ينفع ويضر ويمنع ويدفع إلا الله تعالى
وأما الرقى فهي محمولة على ذلك أو على ما إذا كانت بغير لسان العربية ولم يعرف معناها فإنها حينئذ حرام كما صرح به الخطابي والبيهقي وغيرهما واستدل له ابن عبد السلام بأنهم لما سألوه صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال اعرضوا علي رقاكم وسبب ذلك ما قالوه من أن ذلك المجهول قد يكون سحرا أو كفرا
قال الخطابي بعد ذكره ذلك فأما إذا كان مفهوم المعنى وكان فيه ذكر الله تعالى فإنه مستحب متبرك به
الكبيرة السادسة والعشرون بعد المائة كراهة لقاء الله تعالى أخرج الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه فقلت يا نبي الله أما كراهة الموت فكلنا نكره الموت فقال ليس ذلك ولكن المؤمن إذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه وإن الكافر إذا بشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله وكره الله لقاءه