فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 990

وفي رواية صحيحة عن أنس من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه

قلنا يا رسول الله كلنا نكره الموت قال ليس ذاك كراهة الموت ولكن المؤمن إذا احتضر جاءه المبشر من الله فليس شيء أحب إليه من أن يكون قد لقي الله فأحب الله لقاءه وإن الكافر أو الفاجر إذا احتضر جاءه ما هو صائر إليه من الشر أو ما يلقى من الشر فكره لقاء الله فكره الله لقاءه

وفي رواية صحيحة أيضا لم يكن شيء أحب إليه من لقاء الله وكان الله للقائه أحب وإن الكافر إذا جاءه ما يكره لم يكن شيء أكره إليه من لقاء الله وكان الله للقائه أكره

وابن ماجه والطبراني أنه صلى الله عليه وسلم قال اللهم من آمن بي وصدقني وعلم أن ما جئت به الحق من عندك فأقلل ماله وولده وحبب إليه لقاءك وعجل له القضاء ومن لم يؤمن بي ولم يصدقني ولم يعلم أن ما جئت به الحق من عندك فأكثر ماله وولده وأطل عمره

وفي رواية لابن حبان وابن أبي الدنيا والطبراني اللهم من آمن بك وشهد أني رسولك فحبب إليه لقاءك وسهل عليه قضاءك وأقلل له من الدنيا ومن لم يؤمن بك ولم يشهد أني رسولك فلا تحبب إليه لقاءك ولا تسهل عليه قضاءك وأكثر له من الدنيا

تنبيه عد ما ذكر كبيرة هو ظاهر تلك الأحاديث وإن لم أر من ذكره إذ كراهة الله للقاء من كره لقاءه كناية عن غاية الوعيد الشديد والتهديد وليس مجرد كراهة الموت كذلك لأن ذلك أمر طبيعي للنفس فلم تكن كراهته مقتضية للإثم بخلاف كراهته من حيث كراهة لقاء الله فإنها تنبي عن اليأس من الرحمة كما أشار إليه الحديث الثاني ومر أنه كبيرة فكذا هذا الذي يستلزمه ثم رأيت غير واحد عدوا من الكبائر سوء الظن بالله تعالى وهو صريح فيما ذكرته إذ هو عين كراهة لقائه تعالى

وأخرج أحمد وابن حبان في صحيحه والبيهقي عن واثلة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله عز وجل أنا عند ظن عبدي بي إن ظن بي خيرا فله وإن ظن شرا فله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت