وفي رواية صحيحة عن أنس من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه
قلنا يا رسول الله كلنا نكره الموت قال ليس ذاك كراهة الموت ولكن المؤمن إذا احتضر جاءه المبشر من الله فليس شيء أحب إليه من أن يكون قد لقي الله فأحب الله لقاءه وإن الكافر أو الفاجر إذا احتضر جاءه ما هو صائر إليه من الشر أو ما يلقى من الشر فكره لقاء الله فكره الله لقاءه
وفي رواية صحيحة أيضا لم يكن شيء أحب إليه من لقاء الله وكان الله للقائه أحب وإن الكافر إذا جاءه ما يكره لم يكن شيء أكره إليه من لقاء الله وكان الله للقائه أكره
وابن ماجه والطبراني أنه صلى الله عليه وسلم قال اللهم من آمن بي وصدقني وعلم أن ما جئت به الحق من عندك فأقلل ماله وولده وحبب إليه لقاءك وعجل له القضاء ومن لم يؤمن بي ولم يصدقني ولم يعلم أن ما جئت به الحق من عندك فأكثر ماله وولده وأطل عمره
وفي رواية لابن حبان وابن أبي الدنيا والطبراني اللهم من آمن بك وشهد أني رسولك فحبب إليه لقاءك وسهل عليه قضاءك وأقلل له من الدنيا ومن لم يؤمن بك ولم يشهد أني رسولك فلا تحبب إليه لقاءك ولا تسهل عليه قضاءك وأكثر له من الدنيا
تنبيه عد ما ذكر كبيرة هو ظاهر تلك الأحاديث وإن لم أر من ذكره إذ كراهة الله للقاء من كره لقاءه كناية عن غاية الوعيد الشديد والتهديد وليس مجرد كراهة الموت كذلك لأن ذلك أمر طبيعي للنفس فلم تكن كراهته مقتضية للإثم بخلاف كراهته من حيث كراهة لقاء الله فإنها تنبي عن اليأس من الرحمة كما أشار إليه الحديث الثاني ومر أنه كبيرة فكذا هذا الذي يستلزمه ثم رأيت غير واحد عدوا من الكبائر سوء الظن بالله تعالى وهو صريح فيما ذكرته إذ هو عين كراهة لقائه تعالى
وأخرج أحمد وابن حبان في صحيحه والبيهقي عن واثلة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله عز وجل أنا عند ظن عبدي بي إن ظن بي خيرا فله وإن ظن شرا فله