حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار
قيل يا رسول الله فالخيل قال الخيل ثلاثة هي لرجل وزر وهي لرجل ستر وهي لرجل أجر فأما التي هي وزر فرجل ربطها رياء وفخرا ونواء أي بكسر النون لأهل الإسلام أي معاداة لهم فهي له وزر وأما التي هي له ستر فرجل ربطها في سبيل الله ثم لم ينس حق الله في ظهورها ولا رقابها فهي له ستر وأما التي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله لأهل الإسلام في مرج أو روضة فما أكلت من ذلك المرج أو الروضة من شيء إلا كتب له عدد ما أكلت حسنات وكتب له عدد أرواثها وأبوالها حسنات ولا يقطع طولها أي بكسر ففتح حبل تشد به قائمتها وترسل لترعى أو يمسك طرفه وترسل فاستنت أي بالتشديد جرت بقوة شرفا أي بالمعجمة فراء مفتوحتين شوطا وقيل نحو ميل أو شرفين إلا كتب له عدد آثارها وأرواثها حسنات ولا مر بها صاحبها على نهر فشربت منه ولا يريد أن يسقيها إلا كتب الله تعالى له عدد ما شربت حسنات قيل يا رسول الله فالحمر قال ما أنزل علي في الحمر إلا هذه الآية الفاذة الجامعة فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
وأحمد والشيخان لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء أي بضم الراء وبالمعجمة وبالمد صوت البعير يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك من الله شيئا قد أبلغتك لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء أي بضم المثلثة وبالمعجمة وبالمد صوت الغنم يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك من الله شيئا قد أبلغتك لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بقرة لها صياح فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك من الله شيئا قد أبلغتك لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة وعلى رقبته رقاع تخفق فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك من الله شيئا قد أبلغتك لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك من الله شيئا
وأحمد والشيخان والترمذي وابن ماجه هم الأخسرون ورب الكعبة يوم القيامة هم الأخسرون ورب الكعبة الأكثرون إلا من قال في عباد الله هكذا وهكذا وقليل ما هم والذي نفسي بيده ما من رجل يموت ويترك غنما أو إبلا أو بقرا لم يؤد زكاتها إلا جاءته يوم القيامة أعظم ما تكون وأسمنه حتى تطأه بأظلافها وتنطحه بقرونها حتى يقضى بين الناس كلما نفدت أخراها عاد عليه أولاها