تركت في مال ولم تخرج منه إلا أهلكته بدليل الحديث الذي قبله أو المراد أن من أخذها وهو غني فوضعها مع ماله أهلكته وهذا تفسير أحمد رضي الله عنه
والبزار ظهرت لهم الصلاة فقبلوها وخفيت لهم الزكاة فأكلوها أولئك هم المنافقون
وصح ما منع قوم الزكاة إلا حبس الله عنهم القطر
وفي رواية صحيحة إلا ابتلاهم الله بالسنين
وفي أخرى عند البيهقي وغيره يا معشر المهاجرين خصال خمس إن ابتليتم بهن ونزلت بكم أعوذ بالله أن تدركوهن لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشت فيهم الأوجاع التي لم تكن في أسلافهم ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا المطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا ولا نقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط عليهم عدو من غيرهم فيأخذ بعض ما في أيديهم وما لم يحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جعل الله بأسهم بينهم
والطبراني بسند قريب من الحسن وله خمس شواهد خمس بخمس قيل يا رسول الله وما خمس بخمس قال ما نقض قوم العهد إلا سلط عليهم عدوهم وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الموت ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر ولا طففوا المكيال إلا حبس عنهم النبات وأخذوا بالسنين وهي جمع سنة وهو العام المقحط الذي لا تنبت الأرض فيه شيئا وقع مطر أو لا
وصح عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى في مانعي الزكاة يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم قال لا يكوى رجل يكنز فيمس درهم درهما ولا دينار دينارا يوسع جلده حتى يوضع كل دينار ودرهم على حدته وإنما خص الله تعالى الجباه والجنوب والظهور بالكي لأن الغني البخيل إذا رأى الفقير عبس وجهه وزوى ما بين عينيه وأعرض لجنبه فإذا قرب منه ولاه