جلست عند قبره وإذا صوت من قبره يقول آه أفردوني وحيدا أقاسي العذاب قد كنت أصوم قد كنت أصلي قال فأبكاني كلامه فنبشت عنه التراب لأنظر ما حاله وإذا القبر يلمع عليه نارا وفي عنقه طوق من نار فحملتني شفقة الأخوة ومددت يدي لأرفع الطوق من رقبته فاحترقت أصابعي ويدي ثم أخرج إلينا يده فإذا هي سوداء محترقة قال فرددت عليه التراب وانصرفت فكيف لا أبكي على حاله وأحزن عليه فقلنا فما كان أخوك يعمل في الدنيا قال كان لا يؤدي الزكاة من ماله قال فقلنا هذا تصديق قوله ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة وأخوك عجل له العذاب في قبره إلى يوم القيامة قال ثم خرجنا من عنده وأتينا أبا ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرنا له قضية الرجل وقلنا له يموت اليهودي والنصراني ولا نرى فيهم ذلك فقال أولئك لا شك أنهم في النار وإنما يريكم الله في أهل الإيمان لتعتبروا
قال الله تعالى فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما أنا عليكم بحفيظ
وأخرج الخطيب إن الله تعالى يبغض البخيل في حياته السخي عند موته
وأبو داود والحاكم إياكم والشح فإنما هلك من كان قبلكم بالشح أمرهم بالبخل فبخلوا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا وأمرهم بالفجور ففجروا
والبخاري في الأدب والترمذي خصلتان لا يجتمعان في مؤمن البخل وسوء الخلق
والبخاري في الأدب شرار الناس الذي يسأل بالله ولا يعطي