فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 990

الجلال بأن ما ذكر آخرا صغيرة فيه نظر ظاهر فإنهم إذا انحصروا في ثلاثة فأقل من صنف ملكوا الزكاة ملكا تاما مستقرا فمنع أحدهم حينئذ كبيرة بلا شك فإن انحصروا حصرا يقتضي وجوب استيعابهم على المالك بأن سهل ضبطهم عليه عادة ووفى المال بهم اتجه أن الرد حينئذ صغيرة لأن التعميم واجب عليه ولكنهم لا يملكون فكان الرد صغيرة لا كبيرة وعلى هذه الحالة يحمل كلام الجلال

خاتمة في ذكر شيء من فضائل الصدقة وأحكامها وأنواعها وقد ألفت فيها كتابا حافلا لا يستغنى عن مثله فضائل وأحكاما وفوائد وفروعا فعليك به

اعلم أن جميع ما أسرده في هذه الخاتمة من غير عزو أحاديث صحيحة إلا قليلا منها فإنه حسن فلم أحتج إلى ذكر مخرجيها

قال صلى الله عليه وسلم من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا طيبا فإن الله يقبلها بيمينه أي ملتبسة بيمينه وبركته ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه بفتح فضم فتشديد مهره أول ما يولد حتى تكون مثل الجبل

وفي رواية كما يربي أحدكم مهره حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات يمحق الله الربا ويربي الصدقات

ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله عز وجل

وفي رواية للطبراني ما نقصت صدقة من مال وما مد عبد يده لصدقة إلا ألقيت في يد الله أي إلا قبلها الله تعالى ورضي بها قبل أن تقع في يد السائل وما فتح عبد باب مسألة له عنها غنى إلا فتح الله له باب فقر

يقول العبد مالي مالي وإنما له من ماله ثلاث ما أكل فأفنى أو لبس فأبلى أو أعطى فاقتنى ما سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس

ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه فاتقوا النار ولو بشق تمرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت