وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول الله عز وجل إن عبدا صححت له جسمه ووسعت عليه في المعيشة تمضي عليه خمسة أعوام لا يغدو علي لمحروم رواه ابن حبان في صحيحه والبيهقي وقال قال علي بن المنذر أخبرني بعض أصحابنا كان حسن بن حي يعجبه هذا الحديث وبه يأخذ ويحب للرجل الموسر الصحيح أن لا يترك الحج خمس سنين
وقال ابن عباس رضي الله عنهما كما مر عنه ما من أحد لم يحج ولم يؤد زكاة ماله إلا سأل الرجعة عند الموت فقيل له إنما يسأل الرجعة الكفار وقال وإن ذلك في كتاب الله عز وجل قال الله تعالى وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق أي أؤدي الزكاة وأكن من الصالحين أي أحج
وجاء عن سعيد بن جبير قال مات لي جار موسر لم يحج فلم أصل عليه
تنبيه عد ما ذكر كبيرة هو ما صرحوا به ودليله هذا الوعيد الشديد فإن قلت هو لا يحكم عليه بالفسق إلا بعد الموت فما فائدته قلت أما بالنسبة للآخرة فواضح وأما بالنسبة لأحكام الدنيا فله فوائد منها أنه يتبين موته فاسقا من آخر سني الإمكان وحينئذ فما كان شهد به أو قضى فيه يتبين بطلانه وكذلك تزويج موليته وكل ما العدالة شرط فيه إذ فعله في السنة الأخيرة من سني الإمكان يتبين بموته بطلانه وهذه فوائد جليلة يحتاج للتنبيه عليها
الكبيرة التاسعة والأربعون بعد المائة الجماع وهو إيلاج الحشفة أو قدرها ولو من ذكر مبان في فرج ولو لبهيمة من عامد عالم مختار في الحج قبل تحلله الأول أو في العمرة قبل تحللها وهذا وإن لم أر فيه شيئا من الوعيد ولم أر من عده كبيرة إلا أن قياس جعلهم إفساد الصوم كبيرة بجماع أو غيره أن يكون إفساد النسك بالجماع كذلك بل أولى لأن الصائم إذا أفسد بغير الجماع لا شيء عليه غير الإثم والقضاء وهنا عليه مع الإثم والقضاء المضي في فاسده والكفارة وهي ذبح بدنة من الإبل ثنية وهي ما لها خمس سنين كاملة فإن عجز فثنية بقر وهي ما لها سنتان كاملتان فإن عجز فسبع من