فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 990

وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول الله عز وجل إن عبدا صححت له جسمه ووسعت عليه في المعيشة تمضي عليه خمسة أعوام لا يغدو علي لمحروم رواه ابن حبان في صحيحه والبيهقي وقال قال علي بن المنذر أخبرني بعض أصحابنا كان حسن بن حي يعجبه هذا الحديث وبه يأخذ ويحب للرجل الموسر الصحيح أن لا يترك الحج خمس سنين

وقال ابن عباس رضي الله عنهما كما مر عنه ما من أحد لم يحج ولم يؤد زكاة ماله إلا سأل الرجعة عند الموت فقيل له إنما يسأل الرجعة الكفار وقال وإن ذلك في كتاب الله عز وجل قال الله تعالى وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق أي أؤدي الزكاة وأكن من الصالحين أي أحج

وجاء عن سعيد بن جبير قال مات لي جار موسر لم يحج فلم أصل عليه

تنبيه عد ما ذكر كبيرة هو ما صرحوا به ودليله هذا الوعيد الشديد فإن قلت هو لا يحكم عليه بالفسق إلا بعد الموت فما فائدته قلت أما بالنسبة للآخرة فواضح وأما بالنسبة لأحكام الدنيا فله فوائد منها أنه يتبين موته فاسقا من آخر سني الإمكان وحينئذ فما كان شهد به أو قضى فيه يتبين بطلانه وكذلك تزويج موليته وكل ما العدالة شرط فيه إذ فعله في السنة الأخيرة من سني الإمكان يتبين بموته بطلانه وهذه فوائد جليلة يحتاج للتنبيه عليها

الكبيرة التاسعة والأربعون بعد المائة الجماع وهو إيلاج الحشفة أو قدرها ولو من ذكر مبان في فرج ولو لبهيمة من عامد عالم مختار في الحج قبل تحلله الأول أو في العمرة قبل تحللها وهذا وإن لم أر فيه شيئا من الوعيد ولم أر من عده كبيرة إلا أن قياس جعلهم إفساد الصوم كبيرة بجماع أو غيره أن يكون إفساد النسك بالجماع كذلك بل أولى لأن الصائم إذا أفسد بغير الجماع لا شيء عليه غير الإثم والقضاء وهنا عليه مع الإثم والقضاء المضي في فاسده والكفارة وهي ذبح بدنة من الإبل ثنية وهي ما لها خمس سنين كاملة فإن عجز فثنية بقر وهي ما لها سنتان كاملتان فإن عجز فسبع من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت