فعوجل عليها بعقاب شديد في بدنه ودينه أيضا
وكذا وقع ذلك لجماعة بلغنا ذلك عنهم في زمننا ولولا ضيق المقام وخوف الفضيحة وطلب الستر بسطت أحوالهم ولكن في الإشارة ما يغني عن العبارة وإنما قصدنا بذلك أن الإنسان ربما اغتر فظن مما يرى من عدم تعجيل العقوبة الظاهرة أنه لا يعاجل بشيء وليس كما ظن بل لا بد لمن تمادى على ذلك أو قدم عليه آمنا أن تعجل له العقوبة الظاهرة أو الباطنة هذا قبل عذاب الآخرة الذي أشار سبحانه وتعالى إلى عظمته بلى وإلى عظمة عذاب الدنيا أيضا بقوله سبحانه وتعالى ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم
خاتمة في أمور مشيرة إلى بعض فضائل الحرم وما فيه ومن فيه أخرج الطبراني والحاكم إن الله سبحانه وتعالى ينزل على أهل المسجد يعني مسجد مكة في كل يوم وليلة عشرين ومائة رحمة ستين للطائفين وأربعين للمصلين وعشرين للناظرين
قال المنذري ورواه البيهقي بإسناد حسن وجاء في أحاديث صحيحة كما بينته في حاشية الإيضاح ما هو صريح في أن الصلاة الواحدة في مسجد مكة بمائة ألف ألف ألف صلاة في غيره غير المدينة وبيت المقدس فإن الصلاة بمسجد المدينة بألف صلاة مما في بيت المقدس والصلاة فيه بخمسمائة صلاة وفي حديث بألف صلاة في غيره
وصح أن الصلاة بمكة بمائة ألف صلاة في مسجد المدينة والصلاة فيه فيها ما ذكر فإذا ضربت بلغ الحاصل ما ذكرته فتأمل سعة هذا الفضل فإني لم أر من نبه عليه
والطبراني في الأوسط إن للكعبة لسانا وشفتين ولقد اشتكت فقالت يا رب قل عوادي وقل زواري فأوحى الله عز وجل إني خالق بشرا خشعا سجدا يحنون إليك كما تحن الحمامة إلى بيضها
والبزار رمضان بمكة أفضل من ألف رمضان بغير مكة