تنبيه عد هذه الستة هو صريح ما في هذه الأحاديث الصحيحة ولم أر من عد الأولين مع ظهورهما ثم رأيت بعض المتأخرين صرح بهما لكنه عبر بقوله واستحلال حرم المدينة والإحداث فيها والظاهر أن مراده به ما ذكرته لما علمته من الأحاديث المصرحة به
فإن قلت لا خصوصية بالأولين لهم بل ينبغي أن يكونا كبيرتين في حق غيرهم أيضا كما يدل عليه كلامهم الآتي في الإيذاء والظلم
قلت يتعين حمل الخصوصية على أن إرادتهم بأي سوء وإخافتهم بأي نوع كبيرة بخلاف غيرهم فإن شرط كون كل مما ذكر كبيرة أن يكون مما له وقع وبال في العادة
خاتمة في سرد أحاديث أكثرها صحيح وبقيتها حسن في فضلها لا يصبر على لأواء المدينة وشدتها أحد من أمتي إلا كنت له شفيعا يوم القيامة أو شهيدا إذا كان مسلما
إني أحرم ما بين لابتي المدينة أي حرتيها وطرفيها أن يقطع عضاهها أي شجرها أو يقتل صيدها
المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون لا يدعها أحد رغبة عنها إلا أبدل الله فيها من هو خير منه
ليأتين على أهل المدينة زمان ينطلق الناس منها إلى الأرياف يلتمسون الرخاء فيجدون رخاء ثم يأتون فيتحملون بأهليهم إلى الرخاء والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون
من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت بها فمن مات بالمدينة كنت له شفيعا وشهيدا
الوباء والدجال لا يدخلانها
اللهم إن إبراهيم خليلك وعبدك ونبيك دعاك لأهل مكة وأنا محمد عبدك ورسولك أدعوك لأهل المدينة مثل ما دعاك إبراهيم لمكة ندعوك أن تبارك لهم في صاعهم ومدهم وثمارهم