فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 990

لا تظلمون ولا تظلمون وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون واتقوا النار التي أعدت للكافرين فتأمل هذه الآيات وما اشتملت عليه من عقوبة أكل الربا وينكشف ذلك بالكلام على بعضها باختصار فالربا لغة الزيادة وشرعا عقد على عوض مخصوص غير معلوم التماثل في معيار الشرع حالة العقد أو مع تأخير في البدلين أو أحدهما وهو ثلاثة أنواع ربا الفضل وهو البيع مع زيادة أحد العوضين المتفقي الجنس على الآخر

وربا اليد وهو البيع مع تأخير قبضهما أو قبض أحدهما عن التفرق من المجلس أو التخاير فيه بشرط اتحادهما علة بأن يكون كل منهما مطعوما أو كل منهما نقدا وإن اختلف الجنس

وربا النساء وهو البيع للمطعومين أو للنقدين المتفقي الجنس أو المختلفية لأجل ولو لحظة وإن استويا وتقابضا في المجلس

فالأول كبيع صاع بر بدون صاع بر أو بأكثر أو درهم فضة بدون درهم فضة أو بأكثر سواء أتقابضا أم لا وسواء أجلا أم لا

والثاني كبيع صاع بر بصاع بر أو درهم ذهب بدرهم ذهب أو صاع بر بصاع شعير أو أكثر أو درهم ذهب بدرهم فضة أو أكثر لكن تأخر قبض أحدهما عن المجلس أو التخاير

الثالث كبيع صاع بر بصاع بر أو درهم فضة بدرهم فضة لكن مع تأجيل أحدهما ولو إلى لحظة وإن تساويا وتقابضا في المجلس

والحاصل أنه متى أستوى العوضان جنسا وعلة كبر ببر أو ذهب بذهب اشترط ثلاثة شروط التساوي وعلمهما به يقينا عند العقد والحلول والتقابض قبل التفرق ومتى اختلفا جنسا واتحدا علة كبر بشعير أو ذهب بفضة اشترط شرطان الحلول والتقابض وجاز التفاضل ومتى اختلفا جنسا وعلة كبر بذهب أو ثوب لم يشترط شيء من هذه الثلاثة فالمراد بالعلة هنا إما الطعم بأن يقصد الشيء للاقتيات أو الأدم أو التفكه أو التداوي

وأما النقدية وهي منحصرة في الذهب والفضة مضروبة وغيرها فلا ربا في الفلوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت