فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 990

وهذا يؤيد ما قدمته في تفسير الآية من أن الباطل فيها يعم هذه الأشياء كلها وما في معناها من كل شيء أخذ بغير وجهه الشرعي

ورد أنه صلى الله عليه وسلم قال يؤتى يوم القيامة بأناس معهم من الحسنات كأمثال جبال تهامة حتى إذا جيء بهم جعلها الله هباء منثورا ثم يقذف بهم في النار

قيل يا رسول الله كيف ذلك قال كانوا يصلون ويصومون ويزكون ويحجون غير أنهم كانوا إذا عرض لهم شيء من الحرام أخذوه فأحبط الله أعمالهم

ورئي بعض الصالحين في النوم فقيل له ما فعل الله بك قال خيرا غير أني محبوس عن الجنة بإبرة استعرتها ولم أردها

وقال سفيان الثوري من أنفق الحرام في الطاعة فهو كمن طهر الثوب بالبول

وقال عمر رضي الله عنه كنا ندع تسعة أعشار الحلال مخافة من الوقوع في الحرام

وقال بلتعة بن الورد لو قمت قيام السارية ما نفعك حتى تنظر ما يدخل في بطنك

وروي في حديث إن ملكا على بيت المعذبين ينادي كل يوم أو كل ليلة من أكل حراما لم يقبل منه صرف ولا عدل

وقال ابن المبارك لأن أرد درهما من شبهة أحب إلي من أن أتصدق بمائة ألف ومائة ألف ومائة ألف

وفي حديث من حج بمال حرام فقال لبيك قال الله تعالى لا لبيك ولا سعديك وحجك مردود عليك

وقال ابن أسباط إذا تعبد الشاب قال الشيطان لأعوانه انظروا من أين مطعمه فإن كان مطعمه مطعم سوء يقول دعوه يتعب ويجتهد فقد كفاكم نفسه أي لأن اجتهاده مع أكله الحرام لا ينفعه

وقال إبراهيم بن أدهم أطب مطعمك وما عليك أن لا تقوم الليل ولا تصوم النهار

وصح لا يكون العبد من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به بأس

وصح فضل العلم خير من فضل العبادة وخير دينكم الورع

وصح أيضا دع ما يريبك إلى ما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت