وهذا يؤيد ما قدمته في تفسير الآية من أن الباطل فيها يعم هذه الأشياء كلها وما في معناها من كل شيء أخذ بغير وجهه الشرعي
ورد أنه صلى الله عليه وسلم قال يؤتى يوم القيامة بأناس معهم من الحسنات كأمثال جبال تهامة حتى إذا جيء بهم جعلها الله هباء منثورا ثم يقذف بهم في النار
قيل يا رسول الله كيف ذلك قال كانوا يصلون ويصومون ويزكون ويحجون غير أنهم كانوا إذا عرض لهم شيء من الحرام أخذوه فأحبط الله أعمالهم
ورئي بعض الصالحين في النوم فقيل له ما فعل الله بك قال خيرا غير أني محبوس عن الجنة بإبرة استعرتها ولم أردها
وقال سفيان الثوري من أنفق الحرام في الطاعة فهو كمن طهر الثوب بالبول
وقال عمر رضي الله عنه كنا ندع تسعة أعشار الحلال مخافة من الوقوع في الحرام
وقال بلتعة بن الورد لو قمت قيام السارية ما نفعك حتى تنظر ما يدخل في بطنك
وروي في حديث إن ملكا على بيت المعذبين ينادي كل يوم أو كل ليلة من أكل حراما لم يقبل منه صرف ولا عدل
وقال ابن المبارك لأن أرد درهما من شبهة أحب إلي من أن أتصدق بمائة ألف ومائة ألف ومائة ألف
وفي حديث من حج بمال حرام فقال لبيك قال الله تعالى لا لبيك ولا سعديك وحجك مردود عليك
وقال ابن أسباط إذا تعبد الشاب قال الشيطان لأعوانه انظروا من أين مطعمه فإن كان مطعمه مطعم سوء يقول دعوه يتعب ويجتهد فقد كفاكم نفسه أي لأن اجتهاده مع أكله الحرام لا ينفعه
وقال إبراهيم بن أدهم أطب مطعمك وما عليك أن لا تقوم الليل ولا تصوم النهار
وصح لا يكون العبد من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به بأس
وصح فضل العلم خير من فضل العبادة وخير دينكم الورع
وصح أيضا دع ما يريبك إلى ما لا