فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 990

فاقتلوه ولا يقبل الله توبة عبد كفر بعد إسلامه أي ما دام مصرا على كفره

وابن حبان من رجع عن دينه فاقتلوه ولا تعذبوا بعذاب الله أحدا يعني النار

والشافعي والبيهقي من غير دينه فاضربوا عنقه

والطبراني من خالف دينه دين المسلمين فاضربوا عنقه وإذا شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فلا سبيل إلا أن يأتي شيئا فيقام عليه حده

تنبيهات منها بيان الشرك وذكر جملة من أنواعه لكثرة وقوعها في الناس وعلى ألسنة العامة من غير أن يعلموا أنها كذلك فإذا بان لهم بعضها فلعلهم أن يجتنبوها لئلا تحبط أعمالهم ويخلدوا في أعظم العذاب وأشد العقاب ومعرفة ذلك أمر مهم جدا فإن من ارتكب مكفرا تحبط جميع أعماله ويجب عليه قضاء الواجب منها عند جماعة من الأئمة كأبي حنيفة

وقد توسع أصحابه في المكفرات وعدوا منها جملا مستكثرة جدا وبالغوا في ذلك أكثر من بقية أئمة المذاهب مع قولهم بأن الردة تحبط الأعمال وبأن من ارتد بانت منه زوجته وحرمت عليه فمع هذا التشديد العظيم بالغوا في الاتساع في المكفرات فتعين على كل ذي مسكة من دينه أن يعرف ما قالوه حتى يجتنبه ولا يقع فيه فيحبط عمله ويلزمه قضاؤه وتبين زوجته عند هؤلاء الأئمة بل عند الشافع رضي الله عنه أن الردة وإن لم تحبط العمل لكنها تحبط ثوابه فلم يبق الخلاف بينه وبين غيره إلا في القضاء فقط والأكثرون وإن لم يقلدوهم لكن الاستبراء للدين والنفس المأمور به يوجب الاحتياط ومراعاة الخلاف ما أمكن سيما في مثل هذا الباب الضيق الشديد الحرج في الدنيا والآخرة بل لا أشد منه ولذلك استوفيت جميع ما قالوه مما هو معتمد وغير معتمد عندهم وما قاله غيرهم من بقية المذاهب في كتابي الآتي ذكره أشير هنا إلى جملة من ذلك ومن أراد الإحاطة بجميع تلك الفروع فعليه بالكتاب المذكور فمن أنواع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت