فاقتلوه ولا يقبل الله توبة عبد كفر بعد إسلامه أي ما دام مصرا على كفره
وابن حبان من رجع عن دينه فاقتلوه ولا تعذبوا بعذاب الله أحدا يعني النار
والشافعي والبيهقي من غير دينه فاضربوا عنقه
والطبراني من خالف دينه دين المسلمين فاضربوا عنقه وإذا شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فلا سبيل إلا أن يأتي شيئا فيقام عليه حده
تنبيهات منها بيان الشرك وذكر جملة من أنواعه لكثرة وقوعها في الناس وعلى ألسنة العامة من غير أن يعلموا أنها كذلك فإذا بان لهم بعضها فلعلهم أن يجتنبوها لئلا تحبط أعمالهم ويخلدوا في أعظم العذاب وأشد العقاب ومعرفة ذلك أمر مهم جدا فإن من ارتكب مكفرا تحبط جميع أعماله ويجب عليه قضاء الواجب منها عند جماعة من الأئمة كأبي حنيفة
وقد توسع أصحابه في المكفرات وعدوا منها جملا مستكثرة جدا وبالغوا في ذلك أكثر من بقية أئمة المذاهب مع قولهم بأن الردة تحبط الأعمال وبأن من ارتد بانت منه زوجته وحرمت عليه فمع هذا التشديد العظيم بالغوا في الاتساع في المكفرات فتعين على كل ذي مسكة من دينه أن يعرف ما قالوه حتى يجتنبه ولا يقع فيه فيحبط عمله ويلزمه قضاؤه وتبين زوجته عند هؤلاء الأئمة بل عند الشافع رضي الله عنه أن الردة وإن لم تحبط العمل لكنها تحبط ثوابه فلم يبق الخلاف بينه وبين غيره إلا في القضاء فقط والأكثرون وإن لم يقلدوهم لكن الاستبراء للدين والنفس المأمور به يوجب الاحتياط ومراعاة الخلاف ما أمكن سيما في مثل هذا الباب الضيق الشديد الحرج في الدنيا والآخرة بل لا أشد منه ولذلك استوفيت جميع ما قالوه مما هو معتمد وغير معتمد عندهم وما قاله غيرهم من بقية المذاهب في كتابي الآتي ذكره أشير هنا إلى جملة من ذلك ومن أراد الإحاطة بجميع تلك الفروع فعليه بالكتاب المذكور فمن أنواع