فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 990

الكفر والشرك أن يعزم الإنسان عليه في زمن بعيد أو قريب أو يعلقه باللسان أو القلب على شيء ولو محالا عقليا فيما يظهر فيكفر حالا أو يعتقد ما يوجبه أو يفعل أو يتلفظ بما يدل عليه سواء أصدر عن اعتقاد أو عناد أو استهزاء كأن يعتقد قدم العالم ولو بالنوع أو نفي ما هو ثابت لله تعالى بالإجماع المعلوم من الدين بالضرورة كإنكار أصل نحو علمه أو قدرته أو كونه يعلم الجزئي أو إثبات ما هو منفي عنه كذلك كاللون أو أنه متصل بالعالم أو خارج عنه على ما في ذلك من نزاع

وتفصيل حاصله أن النقص إما أن يعتقد اتصاف الله عز وجل وتبارك وتعالى عنه به صريحا أو لازما فالأول كفر إجماعا والثاني كذلك على خلاف فيه الأصح منه عندنا عدم الكفر فعلم أن نحو المجسم أو الجوهري لا يكفر بما يلزم من مقالته من النقص إلا إن اعتقده أو صرح به وكأن يسجد لمخلوق كالشمس إن لم تدل قرينة ظاهرة على عذره ويأتي هذا القيد في كثير من المسائل الآتية وفي معنى ذلك كل من فعل فعلا أجمع المسلمون على أنه لا يصدر إلا من كافر وإن كان مصرحا بالإسلام كالمشي إلى الكنائس مع أهلها بزيهم من الزنانير وغيرها أو يلقي ورقة فيها شيء من قرآن أو علم شرعي أو فيها اسم الله تعالى بل أو اسم نبي أو ملك في نجاسة

قال بعضهم أو قذر طاهر كمنى أو مخاط أو بصاق أو يلطخ ذلك أو مسجدا بنجس ولو معفوا عنه أو يشك في نبوة نبي أجمع عليها لا كالخضر وخالد بن سنان أو في إنزال كتاب كذلك كالتوراة أو الإنجيل أو زبور داود أو صحف إبراهيم صلى الله عليه وسلم أو في آية من القرآن مجمع عليها كالمعوذتين أو في تكفير كل قائل قولا يتوصل به إلى تضليل الأمة أو تكفير الصحابة أو في مكة أو الكعبة أو المسجد الحرام أو في صفة الحج أو هيئته المعروفة وكذا الصلاة والصوم أو في حكم مجمع عليه معلوم من الدين بالضرورة كتحريم المكس ومشروعية السنن كصلاة العيد أو استحل محرما كذلك كالصلاة بغير وضوء بخلافها مع نجاسة للخلاف فيها وكإيذاء مسلم أو كافر ذمي بلا مسوغ شرعي بالنسبة لاعتقاده أو حرم حلالا كالبيع والنكاح أو يقول عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه كان أسود أو توفى قبل أن يلتحي أو ليس بقرشي أو عربي أو إنسي لأن وصفه بغير صفته تكذيب له ويؤخذ منه أن كل صفة أجمعوا على ثبوتها له يكون إنكارها كفرا كما لو جوز بعثة نبي بعده أو قال لا أدري أهو الذي بعث بمكة ومات بالمدينة أو غيره أو النبوة مكتسبة أو أن رتبتها يوصل إليها بصفاء القلب أو الولي أفضل من النبي أو أنه يوحى إليه وإن لم يدع نبوة أو يدخل الجنة قبل موته أو يعيب نبينا صلى الله عليه وسلم ومثله غيره من الأنبياء بل والملائكة أو يلعنه أو يسبه أو يستخف أو يستهزئ به أو بشيء من أفعاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت