فشابها بالماء فأضعفه أضعافا فاشترى قردا فركب البحر حتى إذا لج فيه ألهم الله القرد صرة الدنانير فأخذها وصعد الدقل ففتح الصرة وصاحبها ينظر إليه فأخذ دينارا فرمى به في البحر ودينارا في السفينة حتى قسمها نصفين
وفي رواية أخرى له قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن رجلا كان فيمن قبلكم حمل خمرا ثم جعل في كل رزق نصفه ماء ثم باعه فلما جمع الثمن جاء ثعلب فأخذ الكيس وصعد الدقل فجعل يأخذ دينارا ويرمي به في السفينة ويأخذ دينارا فيرمي به في الماء حتى فرغ ما في الكيس ولا تنافي بين هذه والتي قبلها لاحتمال تعدد القصة
والبزار بإسناد جيد من غشنا فليس منا وجاء هذا المتن من رواية بضعة عشر صحابيا
وعن أبي سباع قال اشتريت ناقة من دار واثلة بن الأسقع رضي الله عنه فلما خرجت بها أدركني يجر إزاره فقال اشتريت قلت نعم
قال أبين لك ما فيها قلت وما فيها إنها لسمينة ظاهرة الصحة قال أردت بها سفرا أو أردت لحما قلت أردت بها الحج قال ارتجعها فقال صاحبها ما أردت إلى هذا أصلحك الله تفسد علي قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل لأحد أن يبيع شيئا إلا بين ما فيه ولا يحل لمن علم ذلك إلا بينه
رواه الحاكم وصححه والبيهقي وكذا ابن ماجه باختصار القصة إلا أنه قال عن واثلة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من باع عيبا لم يبينه لم يزل في مقت الله أو لم تزل الملائكة تلعنه
وأحمد وابن ماجه والطبراني في الكبير والحاكم وقال صحيح على شرطهما المسلم أخو المسلم ولا يحل لمسلم إذا باع من أخيه بيعا فيه عيب أن لا يبينه