فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 990

وقال تعالى عن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم أي مجازيهم بما يشبه الخداع على خداعهم له وذلك أنهم يعطون نورا كما يعطى المؤمنون فإذا مضوا على الصراط أطفئ نورهم وبقوا في الظلمة

وفي حديث أهل النار خمسة وذكر منهم رجلا لا يصبح ولا يمسي إلا وهو مخادعك عن أهلك ومالك

تنبيه عد هذا كبيرة صرح به بعضهم وهو ظاهر من أحاديث الغش السابقة ومن هذا الحديث إذ كون المكر والخديعة في النار ليس المراد بهما إلا أن صاحبهما فيها وهذا وعيد شديد

الكبيرة الثالثة بعد المائتين بخس نحو الكيل أو الوزن أو الذرع قال تعالى ويل للمطففين أي الذين يزيدون لأنفسهم من أموال الناس ببخس الكيل أو الوزن ولذا فسرهم بأنهم الذين إذا اكتالوا على الناس أي منهم لأنفسهم يستوفون حقوقهم منهم ولم يذكر الوزن هنا اكتفاء عنه بالكيل

إذ كل منهم يستعمل مكان الآخر غالبا

وإذا كالوهم أو وزنوهم أي إذا اكتالوهم أو وزنوا لهم من أموال أنفسهم يخسرون أي ينقصون ألا يظن أولئك الذين يفعلون ذلك أنهم مبعوثون ليوم عظيم أي هوله وعذابه يوم يقوم الناس لرب العالمين أي من قبورهم حفاة عراة غرلا ثم يحشرون فمنهم الراكب بجانب أسرع من البرق ومنهم الماشي على رجليه ومنهم المنكب والساقط على وجهه تارة يمشي وتارة يزحف وتارة يتخبط كالبعير الهائم ومنهم الذي يمشي على وجهه وكل ذلك بحسب الأعمال إلى أن يقفوا بين يدي ربهم ليحاسبهم على ما سلف من أعمالهم إن خيرا فخير وإن شرا فشر

قال السدي سبب نزول هذه الآية أنه صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة كان بها رجل يقال له أبو جهينة له مكيالان يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر فأنزل الله تعالى الآية وأخرج ابن ماجه وابن حبان في صحيحه والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت