الكبيرة الرابعة بعد المائتين القرض الذي يجر نفعا للمقرض وذكر هذه من الكبائر ظاهر لأن ذلك في الحقيقة ربا كما مر في بابه فجميع ما مر في الربا من الوعيد يشمل فاعل ذلك فاعلمه الكبيرة الخامسة والسادسة بعد المائتين الاستدانة مع نيته عدم الوفاء أو عدم رجائه بأن لم يضطر ولا كان له جهة ظاهرة يفي منها والدائن جاهل بحاله
أخرج البخاري وغيره من أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله
والطبراني من ادان دينا وهو أن ينوي أن يؤديه أداه الله عنه يوم القيامة ومن استدان دينا وهو ينوي أن لا يؤديه فمات قال الله عز وجل له يوم القيامة ظننت أني لا آخذ لعبد بحقه فيؤخذ من حسناته فيجعل في حسنات الآخر فإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات الآخر فيجعل عليه
وابن ماجه والبيهقي بإسناد متصل لا بأس به إلا أن البخاري قال في أحد رواته فيه نظر أيما رجل يدين دينا وهو مجمع أن لا يوفيه لقي الله سارقا
والطبراني بسند فيه متروك وأيما رجل تزوج امرأة فنوى أن لا يعطيها من صداقها شيئا مات يوم يموت وهو زان وأيما رجل اشترى من رجل بيعا ينوي أن لا يعطيه من ثمنه شيئا مات يوم يموت وهو خائن والخائن في النار
وابن ماجه بإسناد حسن من مات وعليه درهم أو دينار قضي من حسناته ليس ثم دينار ولا درهم