تنبيه عد هذا كبيرة هو ما اتفقوا عليه لما ذكر وظاهر كلامهم أنه لا فرق بين أكل قليله وكثيره ولو حبة على ما مر في بخس الكيل والوزن ويفرق بينه وبين ما سيأتي عنهم في الغصب والسرقة بنظير ما فرقت به بين ذينك والتطفيف كما مر آنفا فيه من أنه متمكن من التصرف في مال اليتيم فلو لم يحكم في القليل بكونه كبيرة لجره ذلك إلى الكثير إذ لا مانع له لأنه مستول على الكل فتعين الحكم بالكبيرة على أخذ القليل والكثير بخلافه في ذينك فإنه لا يلزم عليهما ذلك كما بسطته في التنظيف قريبا فراجعه فإنه مهم وبه يندفع قول من زعم أن أخذ التافه من مال اليتيم صغيرة وسيأتي في الغصب ما له تعلق بذلك
خاتمة في كفالة اليتيم والشفقة عليه والسعي على الأرملة أخرج البخاري أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى وفرج بينهما
ومسلم كافل اليتيم له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة وأشار مالك بالسبابة والوسطى
والبزار من كفل يتيما له ذو قرابة أو لا قرابة له فأنا وهو في الجنة كهاتين وضم إصبعيه
ومن سعى على ثلاث بنات فهو في الجنة وكان له كأجر المجاهد في سبيل الله صائما قائما
وابن ماجه من عال ثلاثة من الأيتام كان كمن قام ليله وصام نهاره وغدا وراح شاهرا سيفه في سبيل الله وكنت أنا وهو في الجنة أخوان كما أن هاتين أختان وألصق إصبعيه السبابة والوسطى
والترمذي وصححه من قبض يتيما من بين مسلمين إلى طعامه وشرابه أدخله الله الجنة ألبتة إلا أن يعمل ذنبا لا يغفر له
وفي رواية سندها حسن حتى يستغني عنه وجبت له الجنة ألبتة