فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 990

وقال الحليمي إن كان شيئا تافها فصغيرة إلا أن يكون صاحبه لا غنى به عنه فكبيرة

قال الأذرعي واشتراط ربع دينار هو ما في إشراف الهروي وغيره ونسخ الرافعي الصحيحة ووقع في نسخ منه وفي الروضة أن يبلغ دينارا وهو تحريف من ناقله انتهى

وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام كون شهادة الزور كبيرة كما في الخبر ظاهر إن وقعت في مال خطير فإن وقعت في مال يسير كزبيبة أو تمرة فيجوز أن يجعل من الكبائر فطما عن هذه المفاسد كما جعل شرب قطرة من الخمر كبيرة وإن لم يتحقق المفسدة ويجوز أن يضبط ذلك المال بنصاب السرقة

قال وكذلك القول في أكل مال اليتيم

قال في الخادم ويشهد للثاني ما سبق عن الهروي

وقال في التوسط وألحق شريح الروياني وغيره أن أكل أموال اليتامى وغيرهم بالباطل من الكبائر كأخذها رشوة ولم يفرقوا بين أن يبلغ ذلك ربع دينار أو لا وكذا أطلق صاحب العدة أكل مال اليتامى وأخذ الرشوة وجرى على إطلاقه فيها وفي الخيانة في كيل أو وزن الشيخان

وفي نص الشافعي ما يشهد له وذلك يورث ضعف التقييد في المغصوب بربع دينار انتهى

وقال أيضا وقول صاحب العدة ومنع الزكاة كبيرة قضيته أنه لا فرق بين منع القليل منها والكثير وهو الظاهر

وقياس اعتبار الهروي وغيره أن يكون المغصوب ربع دينار أن منع ما دون ذلك

ليس بكبيرة ولكنه تحديد لا مستند له انتهى

وقوله لا مستند له ظاهر

بل عن ابن عبد السلام أنهم أجمعوا على أن غصب الحبة وسرقتها كبيرة انتهى

ويوافقه قول القرطبي أجمع أهل السنة على أن من أكل مالا حراما ولو ما يصدق عليه اسم أكل فسق

وقال بشر بن المعتمر وطائفة من المعتزلة يفسق بمائتي درهم وابن الجبائي بدرهم فصاعدا انتهى

وكأن ابن عبد السلام لم يعتد بمقابلة البغوي والهروي وغيرهما السابقة لضعف مدركها ولأنه لا مستند لها كما تقرر

إذ الأحاديث الواردة في وعيد الغاصب وشاهد الزور وأكل مال اليتيم والرشوة والمطفف والسارق ومانع الزكاة مطلقة فتتناول قليل ذلك وكثيره فلا يجوز تخصيصها إلا بدليل سمعي إذ الحكم بالوعيد الشديد المقتضي للكبيرة على أحد التعاريف السابقة إنما يتلقى من الشارع فإذا صح وعيد شديد في شيء من غير تقييد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت