وابن ماجه بسند حسن عن ابن عمر رضي الله عنه والطبراني عن جابر وأبو يعلى عن أبي هريرة رضي الله عنهم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه
تنبيه ما ذكر من كون هذا كبيرة هو ظاهر معلوم مما مر في الغصب ومطل الغني ولورود هذا الوعيد الشديد فيه بخصوصه أفردته بالذكر ثم رأيت بعضهم عده من الكبائر وأفرده بالذكر كما فعلت
مر أن من الكبائر منع فضل الماء كما صرح به الحديث الصحيح
البناء بعرفة أو مزدلفة أو منى عند من قال بتحريمه وذكر هذا من الكبائر بناء على القول بتحريمه ظاهر لأنه على هذا القول يكون من غصب الأرض وقد مر أنه كبيرة وما مر فيه من الوعيد الشديد فيأتي ذلك كله فيمن فعل هذا معتقدا لتحريمه
منع الناس من الأشياء المباحة لهم على العموم أو الخصوص كالأرض الميتة التي يجوز لكل أحد إحياؤها وكالشوارع والمساجد والربط والمعادن الباطنة أو الظاهرة فمنع واحد من هذه عن أن ينتفع به من الوجه الجائز ينبغي أن يكون كبيرة لأنه شبيه بالغصب فهو كما لو منع الإنسان من ملكه إذ استحقاقه للانتفاع بشيء من ذلك كاستحقاقه للانتفاع بملكه
فكما أن منع الملك كبيرة فكذا منع هذا