فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 990

وابن ماجه بسند حسن عن ابن عمر رضي الله عنه والطبراني عن جابر وأبو يعلى عن أبي هريرة رضي الله عنهم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه

تنبيه ما ذكر من كون هذا كبيرة هو ظاهر معلوم مما مر في الغصب ومطل الغني ولورود هذا الوعيد الشديد فيه بخصوصه أفردته بالذكر ثم رأيت بعضهم عده من الكبائر وأفرده بالذكر كما فعلت

مر أن من الكبائر منع فضل الماء كما صرح به الحديث الصحيح

البناء بعرفة أو مزدلفة أو منى عند من قال بتحريمه وذكر هذا من الكبائر بناء على القول بتحريمه ظاهر لأنه على هذا القول يكون من غصب الأرض وقد مر أنه كبيرة وما مر فيه من الوعيد الشديد فيأتي ذلك كله فيمن فعل هذا معتقدا لتحريمه

منع الناس من الأشياء المباحة لهم على العموم أو الخصوص كالأرض الميتة التي يجوز لكل أحد إحياؤها وكالشوارع والمساجد والربط والمعادن الباطنة أو الظاهرة فمنع واحد من هذه عن أن ينتفع به من الوجه الجائز ينبغي أن يكون كبيرة لأنه شبيه بالغصب فهو كما لو منع الإنسان من ملكه إذ استحقاقه للانتفاع بشيء من ذلك كاستحقاقه للانتفاع بملكه

فكما أن منع الملك كبيرة فكذا منع هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت