يقيده الذي ذكره
يأتي فيه ما قدمته في الوصية بأكثر من الثلث
ومن الإضرار في الوصية أن يوصي على نحو أطفاله من يعلم من حاله أنه يأكل مالهم أو يكون سببا لضياعه لكونه لا يحسن التصرف فيه أو نحو ذلك وما ذكرته من الحديثين فالأول رواه ابن ماجه بلفظ إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة سبعين سنة فإذا أوصى خان في وصيته فيختم له بشر العمل فيدخل النار وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الشر سبعين سنة فيعدل في وصيته فيختم له بخير عمله فيدخل الجنة
والثاني رواه ابن ماجه أيضا بلفظ من فر بميراث وارثه قطع الله ميراثه من الجنة يوم القيامة ويؤيد الأول خبر أبي داود والترمذي وقال حديث حسن غريب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الرجل ليعمل أو المرأة بطاعة الله عز وجل سبعين سنة ثم يحضرهما الموت فيضران في الوصية فتجب لهما النار ثم قرأ أبو هريرة رضي الله عنه من بعد وصية يوصي بها أو دين غير مضار وصية من الله حتى بلغ وذلك الفوز العظيم
تتمة ينبغي الاعتناء بالوصية بالعدل
أما الثاني فلما ذكر وأما الأول فلخبر الشيخين وغيرهما ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين
وفي رواية ثلاث ليال إلا ووصيته مكتوبة عنده
قال ابن عمر رضي الله عنهما ما مضت علي ليلة منذ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وعندي وصية مكتوبة وابن ماجه من مات على وصية مات على سبيل وسنة ومات على تقى وشهادة ومات مغفورا له
وأبو يعلى بإسناد حسن المحروم من حرم وصيته
والطبراني ترك الوصية عار في الدنيا ونار وشنار في الآخرة ولو صح هذا الحديث لاستفيد منه أن ترك الوصية كبيرة
وحينئذ فيحمل على من علم أن ترك الوصية يكون سببا لاستيلاء الظلمة على ماله وأخذه من ورثته
وروى أبو داود وابن حبان في صحيحه لأن يتصدق الرجل في حياته وصحته بدرهم خير له من أن يتصدق عند موته بمائة