فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 990

يقيده الذي ذكره

يأتي فيه ما قدمته في الوصية بأكثر من الثلث

ومن الإضرار في الوصية أن يوصي على نحو أطفاله من يعلم من حاله أنه يأكل مالهم أو يكون سببا لضياعه لكونه لا يحسن التصرف فيه أو نحو ذلك وما ذكرته من الحديثين فالأول رواه ابن ماجه بلفظ إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة سبعين سنة فإذا أوصى خان في وصيته فيختم له بشر العمل فيدخل النار وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الشر سبعين سنة فيعدل في وصيته فيختم له بخير عمله فيدخل الجنة

والثاني رواه ابن ماجه أيضا بلفظ من فر بميراث وارثه قطع الله ميراثه من الجنة يوم القيامة ويؤيد الأول خبر أبي داود والترمذي وقال حديث حسن غريب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الرجل ليعمل أو المرأة بطاعة الله عز وجل سبعين سنة ثم يحضرهما الموت فيضران في الوصية فتجب لهما النار ثم قرأ أبو هريرة رضي الله عنه من بعد وصية يوصي بها أو دين غير مضار وصية من الله حتى بلغ وذلك الفوز العظيم

تتمة ينبغي الاعتناء بالوصية بالعدل

أما الثاني فلما ذكر وأما الأول فلخبر الشيخين وغيرهما ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين

وفي رواية ثلاث ليال إلا ووصيته مكتوبة عنده

قال ابن عمر رضي الله عنهما ما مضت علي ليلة منذ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وعندي وصية مكتوبة وابن ماجه من مات على وصية مات على سبيل وسنة ومات على تقى وشهادة ومات مغفورا له

وأبو يعلى بإسناد حسن المحروم من حرم وصيته

والطبراني ترك الوصية عار في الدنيا ونار وشنار في الآخرة ولو صح هذا الحديث لاستفيد منه أن ترك الوصية كبيرة

وحينئذ فيحمل على من علم أن ترك الوصية يكون سببا لاستيلاء الظلمة على ماله وأخذه من ورثته

وروى أبو داود وابن حبان في صحيحه لأن يتصدق الرجل في حياته وصحته بدرهم خير له من أن يتصدق عند موته بمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت