بسم الله الرحمن الرحيم قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين قرآن كريم
كتاب النكاح الكبيرة الحادية والأربعون بعد المائتين التبتل أي ترك التزوج وعد هذا كبيرة هو صريح كلام بعض المتأخرين لأنهم ذكروا أن من إمارات الكبيرة اللعن وذكر هذا الإمام في باب عقده لمن لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله ولعن الله المتبتلين من الرجال الذين يقولون لا نتزوج والمتبتلات اللاتي يقلن ذلك ولكن هذا لا يأتي على قواعدنا إذ لا يتصور عندنا على الأصح وجوب النكاح إلا بالنذر وأما عند من قال بوجوبه في بعض الحالات كأن ظن من نفسه الوقوع في الزنا ونحوه إن لم يتزوج فلا يعد في عد التبتل له كبيرة على هذا بشرط أن يقدر على المهر والمؤن ويخشى بل يظن من نفسه الزنا أو نحوه إن لم يتزوج فترك التزوج حينئذ فيه مفاسد فلا يعد في كونه كبيرة
الكبيرة الثانية والأربعون والثالثة والأربعون والرابعة والأربعون بعد المائتين نظر الأجنبية بشهوة مع خوف فتنة ولمسها كذلك وكذا الخلوة بها بأن لم يكن معهما محرم لأحدهما يحتشمه ولو امرأة كذلك ولا زوج لتلك الأجنبية أخرج الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة العينان زناهما النظر والأذنان زناهما الاستماع واللسان زناه الكلام واليد زناها البطش والرجل زناها الخطا والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه