كذب زيد يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتد عليه حتى أنزل الله تعالى تصديقه في سورة المنافقين ثم دعاهم صلى الله عليه وسلم ليستغفر لهم فلووا رءوسهم متفق عليه
وقالت هند امرأة أبي سفيان رضي الله عنهما للنبي صلى الله عليه وسلم إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم قال خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف متفق عليه
ومنها علم من خبر مسلم السابق مع ما صرح به الأئمة أن الغيبة أن تذكر مسلما أو ذميا على ما يأتي معينا للسامع حيا أو ميتا بما يكره أن يذكر به مما هو فيه بحضرته أو غيبته والتعبير بالأخ في الخبر كالآية للعطف والتذكير بالسبب الباعث على أن الترك متأكد في حق المسلم أكثر لأنه أشرف وأعظم حرمة وسواء في ذلك مما يكرهه في بدنه كأحول أو قصير أو أسود أو ضدها أو في نسبه كأبوه هندي أو إسكاف أو نحوهما مما يكرهه كيف كان أو خلقه كسيء الخلق عاجز ضعيف
أو فعله الديني ككذاب أو متهاون بالصلاة أو لا يحسنها أو عاق لوالديه أو لا يعطي الزكاة أو لا يؤديها لمستحقيها
أو الدنيوي كقليل الأدب أو لا يرى لأحد حقا على نفسه أو كثير الأكل أو النوم
أو ثوبه كطويل الذيل قصيره وسخه
أو داره كقليلة المرافق أو دابته كجموح أو ولده كقليل التربية أو زوجته ككثيرة الخروج أو عجوز أو تحكم عليه أو قليلة النظافة أو خادمه كآبق
أو غير ذلك من كل ما يعلم أنه يكرهه لو بلغه
وقال قوم لا غيبة في الدين لأنه ذم من ذمه الله تعالى
ولأنه صلى الله عليه وسلم ذكر له كثرة عبادة امرأة وأنها تؤذي جيرانها فقال هي في النار وعن امرأة أنها بخيلة فقال فما خيرها إذا
قال الغزالي في الإحياء وهذا فاسد لأنهم كانوا يذكرون ذلك لحاجتهم إلى معرفة الأحكام بالسؤال ولم يكن غرضهم التنقيص ولا يحتاج إلى ذلك في غير محله صلى الله عليه وسلم والدليل عليه إجماع الأمة أن من ذكر غيره بما يكرهه فهو مغتاب لأنه داخل فيما ذكره صلى الله عليه وسلم في حد الغيبة ومر في الأحاديث أنه صلى الله عليه وسلم قال لمن قال عن امرأة إنها قصيرة وعن رجل ما أعجزه إن ذلك غيبة قال الحسن وذكر الغير غيبة أو