فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 990

كذب زيد يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتد عليه حتى أنزل الله تعالى تصديقه في سورة المنافقين ثم دعاهم صلى الله عليه وسلم ليستغفر لهم فلووا رءوسهم متفق عليه

وقالت هند امرأة أبي سفيان رضي الله عنهما للنبي صلى الله عليه وسلم إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم قال خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف متفق عليه

ومنها علم من خبر مسلم السابق مع ما صرح به الأئمة أن الغيبة أن تذكر مسلما أو ذميا على ما يأتي معينا للسامع حيا أو ميتا بما يكره أن يذكر به مما هو فيه بحضرته أو غيبته والتعبير بالأخ في الخبر كالآية للعطف والتذكير بالسبب الباعث على أن الترك متأكد في حق المسلم أكثر لأنه أشرف وأعظم حرمة وسواء في ذلك مما يكرهه في بدنه كأحول أو قصير أو أسود أو ضدها أو في نسبه كأبوه هندي أو إسكاف أو نحوهما مما يكرهه كيف كان أو خلقه كسيء الخلق عاجز ضعيف

أو فعله الديني ككذاب أو متهاون بالصلاة أو لا يحسنها أو عاق لوالديه أو لا يعطي الزكاة أو لا يؤديها لمستحقيها

أو الدنيوي كقليل الأدب أو لا يرى لأحد حقا على نفسه أو كثير الأكل أو النوم

أو ثوبه كطويل الذيل قصيره وسخه

أو داره كقليلة المرافق أو دابته كجموح أو ولده كقليل التربية أو زوجته ككثيرة الخروج أو عجوز أو تحكم عليه أو قليلة النظافة أو خادمه كآبق

أو غير ذلك من كل ما يعلم أنه يكرهه لو بلغه

وقال قوم لا غيبة في الدين لأنه ذم من ذمه الله تعالى

ولأنه صلى الله عليه وسلم ذكر له كثرة عبادة امرأة وأنها تؤذي جيرانها فقال هي في النار وعن امرأة أنها بخيلة فقال فما خيرها إذا

قال الغزالي في الإحياء وهذا فاسد لأنهم كانوا يذكرون ذلك لحاجتهم إلى معرفة الأحكام بالسؤال ولم يكن غرضهم التنقيص ولا يحتاج إلى ذلك في غير محله صلى الله عليه وسلم والدليل عليه إجماع الأمة أن من ذكر غيره بما يكرهه فهو مغتاب لأنه داخل فيما ذكره صلى الله عليه وسلم في حد الغيبة ومر في الأحاديث أنه صلى الله عليه وسلم قال لمن قال عن امرأة إنها قصيرة وعن رجل ما أعجزه إن ذلك غيبة قال الحسن وذكر الغير غيبة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت