فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 990

بهتان أو إفك وكل ذلك في كتاب الله تعالى

فالغيبة أن تقول ما فيه والبهتان ما ليس فيه والإفك أن تقول ما بلغك

ومنها ما تقرر من أنه لا فرق في الغيبة بين أن تكون في غيبة المغتاب أو بحضرته هو المعتمد

وفي الخادم ومن المهم ضابط الغيبة هل هي ذكر المساوئ في الغيبة كما يقتضيه اسمها أو لا فرق بين الغيبة والحضور وقد دار هذا السؤال بين جماعة ثم رأيت أبا فورك ذكر في مشكل القرآن في تفسير الحجرات ضابطا حسنا فقال الغيبة ذكر الغير بظهر الغيب

وكذا قال سليم الرازي في تفسير الغيبة أن تذكر الإنسان من خلقه بسوء وإن كان فيه

انتهى

وفي المحكم لا تكون إلا من ورائه ووجدت بخط الإمام تقي الدين بن دقيق العيد أنه روى بسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال ما كرهت أن تواجه به أخاك فهو غيبة وخصصها القفال في فتاويه بالصفات التي تذم شرعا بخلاف نحو الزنا فيجوز ذكره لقوله صلى الله عليه وسلم اذكروا الفاسق بما فيه يحذره الناس غير أن المستحب الستر حيث لا غرض وإلا كتجريحه أو إخبار مخالطه فيلزم بيانه

انتهى

وما ذكره من الجواز في الأول لا لغرض شرعي ضعيف لا يوافق عليه والحديث المذكور ضعيف وقال أحمد منكر

وقال البيهقي ليس بشيء فإن صح حمل على فاجر معلن بفجوره أو يأتي بشهادة أو لمن يعتمد عليه فيحتاج إلى بيان حاله لئلا يقع الاعتماد عليه انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت