بهتان أو إفك وكل ذلك في كتاب الله تعالى
فالغيبة أن تقول ما فيه والبهتان ما ليس فيه والإفك أن تقول ما بلغك
ومنها ما تقرر من أنه لا فرق في الغيبة بين أن تكون في غيبة المغتاب أو بحضرته هو المعتمد
وفي الخادم ومن المهم ضابط الغيبة هل هي ذكر المساوئ في الغيبة كما يقتضيه اسمها أو لا فرق بين الغيبة والحضور وقد دار هذا السؤال بين جماعة ثم رأيت أبا فورك ذكر في مشكل القرآن في تفسير الحجرات ضابطا حسنا فقال الغيبة ذكر الغير بظهر الغيب
وكذا قال سليم الرازي في تفسير الغيبة أن تذكر الإنسان من خلقه بسوء وإن كان فيه
انتهى
وفي المحكم لا تكون إلا من ورائه ووجدت بخط الإمام تقي الدين بن دقيق العيد أنه روى بسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال ما كرهت أن تواجه به أخاك فهو غيبة وخصصها القفال في فتاويه بالصفات التي تذم شرعا بخلاف نحو الزنا فيجوز ذكره لقوله صلى الله عليه وسلم اذكروا الفاسق بما فيه يحذره الناس غير أن المستحب الستر حيث لا غرض وإلا كتجريحه أو إخبار مخالطه فيلزم بيانه
انتهى
وما ذكره من الجواز في الأول لا لغرض شرعي ضعيف لا يوافق عليه والحديث المذكور ضعيف وقال أحمد منكر
وقال البيهقي ليس بشيء فإن صح حمل على فاجر معلن بفجوره أو يأتي بشهادة أو لمن يعتمد عليه فيحتاج إلى بيان حاله لئلا يقع الاعتماد عليه انتهى