وهذا الذي حمله البيهقي عليه متعين ونقل عن شيخه الحاكم أنه غير صحيح
وأورده بلفظ ليس للفاسق غيبة ويقضي عليه عموم خبر مسلم فيه حد الغيبة بأنها ذكرك أخاك ما يكره وحدها في الإحياء بما مر عنه وقد أجمعت الأمة على أنها ذكره بما يكره وبه جاء الحديث وهذا كله يرد ما قاله القفال
ومما يبيح الغيبة أن يكون متجاهرا بالفسق بحيث لا يستنكف أن يذكر به كالمخنث والمكاس ومصادر الناس فلا إثم بذكر ما يتظاهر به للخبر بسند ضعيف من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له
قال ابن المنذر ويشبه أن يكون الإيماء إلى الإنسان بالتنقيص له يقوم مقام القول فيه ثم ذكر حديث عائشة لما أشارت إلى المرأة أنها قصيرة فقال صلى الله عليه وسلم قد اغتبتيها قومي فتحلليها انتهى كلام الخادم ملخصا
وأخذ ما يتعلق بما مر عن القفال من قول شيخه الأذرعي وما ذكره القفال لا لغرض شرعي ضعيف بمرة والحديث المذكور غير معروف ولو صح لتعين حمله على حالة الحاجة
وقال في التوسط والحديث المذكور أي في كلام القفال لا أصل له يرجع إليه
وسئل الغزالي في فتاويه عن غيبة الكافر
فقال هي في حق المسلم محذورة لثلاث علل الإيذاء وتنقيص خلق الله فإن الله خالق لأفعال العباد وتضييع الوقت بما لا يعني
قال والأولى تقتضي التحريم والثانية الكراهة والثالثة خلاف الأولى
وأما الذمي فكالمسلم فيما يرجع إلى المنع من الإيذاء لأن الشرع عصم عرضه ودمه وماله
قال في الخادم والأولى هي الصواب
وقد روى ابن حبان في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من سمع يهوديا أو نصرانيا فله النار ومعنى سمعه أسمعه