فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 990

وهذا الذي حمله البيهقي عليه متعين ونقل عن شيخه الحاكم أنه غير صحيح

وأورده بلفظ ليس للفاسق غيبة ويقضي عليه عموم خبر مسلم فيه حد الغيبة بأنها ذكرك أخاك ما يكره وحدها في الإحياء بما مر عنه وقد أجمعت الأمة على أنها ذكره بما يكره وبه جاء الحديث وهذا كله يرد ما قاله القفال

ومما يبيح الغيبة أن يكون متجاهرا بالفسق بحيث لا يستنكف أن يذكر به كالمخنث والمكاس ومصادر الناس فلا إثم بذكر ما يتظاهر به للخبر بسند ضعيف من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له

قال ابن المنذر ويشبه أن يكون الإيماء إلى الإنسان بالتنقيص له يقوم مقام القول فيه ثم ذكر حديث عائشة لما أشارت إلى المرأة أنها قصيرة فقال صلى الله عليه وسلم قد اغتبتيها قومي فتحلليها انتهى كلام الخادم ملخصا

وأخذ ما يتعلق بما مر عن القفال من قول شيخه الأذرعي وما ذكره القفال لا لغرض شرعي ضعيف بمرة والحديث المذكور غير معروف ولو صح لتعين حمله على حالة الحاجة

وقال في التوسط والحديث المذكور أي في كلام القفال لا أصل له يرجع إليه

وسئل الغزالي في فتاويه عن غيبة الكافر

فقال هي في حق المسلم محذورة لثلاث علل الإيذاء وتنقيص خلق الله فإن الله خالق لأفعال العباد وتضييع الوقت بما لا يعني

قال والأولى تقتضي التحريم والثانية الكراهة والثالثة خلاف الأولى

وأما الذمي فكالمسلم فيما يرجع إلى المنع من الإيذاء لأن الشرع عصم عرضه ودمه وماله

قال في الخادم والأولى هي الصواب

وقد روى ابن حبان في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من سمع يهوديا أو نصرانيا فله النار ومعنى سمعه أسمعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت