فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 990

وأبو داود والترمذي وابن حبان في صحيحه ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة قالوا بلى قال إصلاح ذات البين فإن إفساد ذات البين هي الحالقة

ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين

وفي خبر أيما رجل أشاع على رجل مسلم بكلمة وهو منها بريء يشينه بها في الدنيا كان حقا على الله أن يذيبه بها يوم القيامة في النار حتى يأتي بنفاذ ما قال

وروى كعب أنه أصاب بني إسرائيل قحط فاستسقى موسى صلى الله وسلم على نبينا وعليه مرات فما أجيب فأوحى الله تعالى إليه أني لا أستجيب لك ولا لمن معك وفيكم نمام قد أصر على النميمة

فقال موسى يا رب من هو حتى نخرجه من بيننا فقال يا موسى أنهاكم عن النميمة وأكون نماما فتابوا بأجمعهم فسقوا

وزار بعض السلف أخوه فنم له عن صديقه

فقال له يا أخي أطلت الغيبة وجئتني بثلاث جنايات بغضت إلي أخي وشغلت قلبي بسببه واتهمت نفسك الأمينة

وقيل من أخبرك بشتم غيرك لك فهو الشاتم لك وجاء رجل إلى علي بن الحسين رضي الله عنهما فنم له عن شخص فقال اذهب بنا إليه فذهب معه وهو يرى أنه ينتصر لنفسه فلما وصل إليه قال يا أخي إن كان ما قلت في حقا يغفر الله لي وإن كان ما قلت في باطلا يغفر الله لك

ويقال عمل النمام أضر من عمل الشيطان فإن عمل الشيطان بالوسوسة وعمل النمام بالمواجهة ونودي على عبد يراد بيعه ليس به عيب إلا أنه نمام فاشتراه من استخف بهذا العيب فلم يمكث عنده أياما حتى نم لزوجته أنه يريد التزوج أو التسري وأمرها أن تأخذ الموسى وتحلق بها شعرات من حلقه ليسحره لها فيهن فصدقته وعزمت على ذلك فجاء إليه ونم له عنها أنها اتخذت لها خدنا أحبته وتريد ذبحك الليلة فتناوم لترى ذلك فصدقه فتناوم فجاءت لتحلق فقال صدق الغلام فلما هوت إلى حلقه أخذ الموسى منها وذبحها به فجاء أهلها فرأوها مقتولة فقتلوه فوقع القتال بين الفريقين بشؤم ذلك النمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت