فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 990

دخلت عليك البيت الذي كنت فيه إلا أنه كان في باب البيت تمثال لرجل وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل وكان في البيت كلب فمر برأس التمثال الذي في الباب فليقطع فيصير كهيئة الشجرة ومر بالستر فليقطع ويجعل منه وسادتان منبوذتان توطآن ومر بالكلب فيخرج ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان ذلك الكلب جروا للحسن أو للحسين بجنب نضد له أي بنون مفتوحة فمعجمة سرير فأمر به فأخرج

وأحمد بسند صحيح ورواه جماعة آخرون بألفاظ متقاربة عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه الكآبة فسألته فقال لم يأتني جبريل منذ ثلاث فإذا جرو كلب بين يديه فأمر به فقتل فبدا له جبريل عليه السلام فهش إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مالك لم تأتني فقال إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا تصاوير

ومسلم عن عائشة رضي الله عنهما قالت واعد رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام في ساعة أن يأتيه فجاءت تلك الساعة ولم يأته قالت وكان بيده عصا فطرحها وهو يقول ما يخلف الله وعده ولا رسله ثم التفت فإذا جرو كلب تحت سرير فقال متى دخل هذا الكلب فقلت والله ما دريت فأمر به فأخرج فجاءه جبريل عليه السلام فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم وعدتني فجلست لك ولم تأتني

فقال منعني الكلب الذي كان في بيتك إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة

تنبيه عد ما ذكر كبيرة هو صريح هذه الأحاديث الصحيحة ومن ثم جزم به جماعة وهو ظاهر وجرى عليه في شرح مسلم وتعميمي في الترجمة الحرمة بل والكبيرة لتلك الأقسام التي أشرت إليها ظاهر أيضا فإن الملحظ في الكل واحد ولا ينافيه قول الفقهاء ويجوز ما على الأرض والبساط ونحوهما من كل ممتهن لأن المراد بذلك أنه يجوز بقاؤه ولا يجب إتلافه وإذا كان في محل وليمة لا يمنع وجوب الحضور فيه

وأما فعل التصوير لذي الروح فهو حرام مطلقا وإن أغفل من الصورة أعضاؤها الباطنة أو بعض الظاهرة مما توجد الحياة مع فقده ثم رأيت في شرح مسلم ما يصرح بما ذكرته حيث قال ما حاصله تصوير صورة الحيوان حرام من الكبائر للوعيد الشديد سواء صنعه لما يمتهن أو لغيره إذ فيه مضاهاة لخلق الله وسواء كان ببساط أو ثوب أو درهم أو دينار أو فلس أو إناء أو حائط أو مخدة أو نحوها

وأما تصوير صور الشجر ونحوها مما ليس بحيوان فليس بحرام

وأما المصور صورة الحيوان فإن كان معلقا على حائط أو ملبوسا كثوب أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت