فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 990

عمامة أو نحوها مما لا يعد ممتهنا فحرام أو ممتهنا كبساط يداس ومخدة ووسادة ونحوها فلا يحرم لكن هل يمنع دخول ملائكة الرحمة ذلك البيت الأظهر أنه عام في كل صورة لإطلاق قوله صلى الله عليه وسلم لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة ولا فرق بين ما له ظل وما لا ظل له هذا تلخيص مذهب جمهور علماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم كالشافعي ومالك والثوري وأبي حنيفة وغيرهم وأجمعوا على وجوب تغيير ما له ظل

قال القاضي إلا ما ورد في لعب البنات الصغار من الرخصة ولكن كره مالك شراء الرجل ذلك لبنته وادعى بعضهم أن إباحة اللعب لهن بها منسوخ بما مر

فائدة قال الخطابي وغيره قوله صلى الله عليه وسلم لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة ولا جنب

المراد بالملائكة فيه ملائكة البركة والرحمة دون الحفظة فإنهم لا يمتنعون لأجل ذلك

قيل وليس المراد بالجنب من يؤخر الغسل إلى حضور الصلاة فيغتسل بل من يتهاون بالغسل ويتخذ ذلك عادة فإنه كان صلى الله عليه وسلم يطوف على نسائه بغسل واحد ففيه تأخير الاغتسال عن أول وقت وجوبه بل قالت عائشة رضي الله عنها كان صلى الله عليه وسلم ينام وهو جنب ولا يمس ماء والمراد بالصورة كل مصور من ذوات الأرواح سواء كانت أشخاصا منتصبة أو كانت منقوشة وفي سقف أو جدار أو منسوجة في ثوب أو غير ذلك والمراد بالكلب الذي لا تدخل الملائكة لأجله وينقص بسبب اقتنائه من عمل المقتني له كل يوم قيراطان كما في الأحاديث الصحيحة غير كلب الصيد والحراسة كذا قيل وهو قاصر فإن ذلك مصرح به في نفس تلك الأحاديث

أخرج الشيخان من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان

وفي رواية لهما من عمله

وفي أخرى لهما كل يوم قيراط إلا كلب حرس أو ماشية

ورواية القيراطين فيها زيادة علم فهي مقدمة

وفي أخرى لمسلم من اقتنى كلبا ليس بكلب صيد ولا ماشية ولا أرض فإنه ينقص من أجره قيراطان كل يوم

والترمذي وحسنه لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا منها كل أسود بهيم وما من أهل بيت يرتبطون كلبا إلا نقص من عملهم كل يوم قيراط إلا كلب صيد أو كلب حرس أو كلب غنم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت