فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 990

ويغضون عنه حياء فهو خرق للمروءة وإلقاء لجلباب الحياء فيكفي في رد الشهادة به المرة الواحدة ولا يعتبر التكرار

انتهى

والظاهر أنه أخذ ذلك من قول شيخه الأذرعي في قوته بعد إيراده كلام ابن الصباغ وأشار غيره إلى أنه صغيرة فإذا تكرر صار في حكم الكبيرة

وقد تقدم اعتبار ربع دينار في جعل الغصب كبيرة والأكل مرة أو مرتين لا يبلغه غالبا لكنه ترك مروءة

نعم ما يفعله بعض السفلة من المتطفلين إذا حضر الدعوة الخاصة ينتهب منها شيئا كثيرا من الأطعمة النفيسة والحلوى ويحمله ويشق ذلك مشقة شديدة على صاحب الدعوة وإنما يسكت حياء من الناس ومروءة فهو خرق للمروءة ونزع لجلباب الحياء فيكفي في رد الشهادة المرة الواحدة

وفي الموقف للجيلي ولا تقبل شهادة الطفيلي الذي يأتي طعام الناس من غير دعوة وبه قال الشافعي رضي الله عنه ولا نعلم فيه مخالفا لما روي مرفوعا من أتى طعاما لم يدع إليه دخل سارقا وخرج مغيرا ولأنه يأكل محرما ويفعل ما فيه سفه ودناءة وذهاب مروءة فإن لم يتكرر منه لم ترد شهادته لأنه من الصغائر انتهى

قال الأذرعي وهذا في الأكل المجرد دون النهب كما بيناه انتهى

خاتمة روى الشيخان عن أبي هريرة موقوفا عليه شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويترك المساكين ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله

ورواه مسلم مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ شر الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله

والشيخان إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها

وفي رواية لمسلم إذا دعا أحدكم أخاه فليجب عرسا كان أو نحوه

وفي أخرى له إذا دعيتم إلى كراع أي وهو محل بقرب خليص فأجيبوا

وفي أخرى له إذ دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن شاء طعم وإن شاء ترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت