فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 990

تنبيه عد هذا هو قضية هذا الوعيد الذي في هذه الأحاديث وهو ظاهر وإن لم يذكروه لما فيه من الإيذاء العظيم الذي لا يحتمل

الكبيرة الرابعة والخامسة والسبعون بعد المائتين منع الزوج حقا من حقوق زوجته الواجبة لها عليه كالمهر والنفقة ومنعها حقا له عليها كذلك كالتمتع من غير عذر شرعي

قال تعالى ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة ذكره تعالى عقب قوله وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا لأنه لما بين أن المقصود من المراجعة إصلاح حالها لا إيصال الضرر إليها بين تعالى أن لكل واحد من الزوجين حقا على الآخر

قال ابن عباس رضي الله عنهما إني لأتزين لامرأتي كما تتزين لي لهذه الآية

وقال بعضهم يجب عليه أن يقوم بحقها ومصالحها ويجب عليها الانقياد والطاعة له وقيل لهن على الزوج إرادة الإصلاح عند المراجعة وعليهن ترك الكتمان فيما خلق الله في أرحامهن

والأولى إبقاء الآية على العموم وإن كان صدرها يؤيد هذا القول ثم درجة الرجل عليها لكونه أكمل منها فضلا وعقلا ودية وميراثا وغنيمة وكونه يصلح للإمامة والقضاء والشهادة وكونه يتزوج عليها ويتسرى ويقدر على طلاقها ورجعتها وإن أبت ولا عكس وأيضا فهو أخص بأنواع من الرحمة والإصلاح كالتزام المهر والنفقة والذب عنها والقيام بمصالحها ومنعها من مواقع الآفات فكان قيامها بخدمته آكد لهذه الحقوق الزائدة كما قال تعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم

ومن ثم قال المفسرون في تفسير هذه الآية تفضيل الرجال عليهن من وجوه كثيرة حقيقية وشرعية فمن الأول أن عقولهم وعلومهم أكثر وقلوبهم على الأعمال الشاقة أصبر وكذلك القوة والكتابة غالبا والفروسية والرمي وفيهم العلماء والإمامة الكبرى والصغرى والجهاد والأذان والخطبة والجمعة والاعتكاف والشهادة في الحدود والقصاص والأنكحة ونحوها وزيادة الميراث والتعصيب وتحمل الدية وولاية النكاح والطلاق والرجعة وعدد الأزواج وإليهم الانتساب ومن الثاني عطية المهر والنفقة ونحوهما وفي الحديث لو كنت آمرا أحدا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت