يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق فحينئذ المرأة كالأسير العاجز في يد الرجل ولهذا أمر صلى الله عليه وسلم بالوصية بهن خيرا فقال واستوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان عندكم
أي أسيرات
وقال اتقوا الله في الضعيفين المملوك والمرأة
وقال تعالى وعاشروهن بالمعروف قال الزجاج هو النصفة في النفقة والبيت والإجمال في القول وقيل هو أن يتصنع لها كما تتصنع له
ونقل القرطبي عن علمائهم أنهم استدلوا بهذا على أن المرأة إذا لم يكفها إلا أكثر من خادم وجب ثم غلط الشافعي أبا حنيفة رضي الله تعالى عنهما في قولهما لا يجب لها إلا خادم واحد إذ ما من امرأة في العالم إلا ويكفيها خادم واحد بأن بنات الملوك اللاتي لهن شأن كبير لا يكفي الواحدة منهن خادم واحد لطبخها وغسل ثيابها ويرد بأن تغليظ الأئمة بمجرد هذا الخيال هو عين الخبال لأن الكلام إنما هو فيما يجب على الزوج من حيث الزوجية
ومعلوم أن الواجب عليه من تلك الحيثية إنما هو ما تحتاجه المرأة في ذاتها وما يتعلق بها ولا شك أن هذا يكفي لتحصيله خادم واحد
وأما احتياجها للزيادة على ذلك فإن كان لأمور تتعلق بها خارجة عن الزوجية فكفايتها عليها أو تتعلق به كذلك فكفايتها عليه لا من حيث الزوجية فظهر صحة ما قاله الإمامان واتضح تغليط من غلطهما وعلى كل حال فالتأدب مع الأئمة هو الخير كله
وجاء عنه صلى الله عليه وسلم في ذلك أحاديث أخرج الطبراني في الصغير والأوسط بسند رواته ثقات أنه صلى الله عليه وسلم قال أيما رجل تزوج امرأة على ما قل من المهر أو كثر ليس في نفسه أن يؤدي إليها حقها خدعها فمات ولم يؤد إليها حقها لقي الله يوم القيامة وهو زان الحديث
والشيخان كلكم راع ومسئول عن رعيته الإمام راع ومسئول عن رعيته والمرأة