فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 990

يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق فحينئذ المرأة كالأسير العاجز في يد الرجل ولهذا أمر صلى الله عليه وسلم بالوصية بهن خيرا فقال واستوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان عندكم

أي أسيرات

وقال اتقوا الله في الضعيفين المملوك والمرأة

وقال تعالى وعاشروهن بالمعروف قال الزجاج هو النصفة في النفقة والبيت والإجمال في القول وقيل هو أن يتصنع لها كما تتصنع له

ونقل القرطبي عن علمائهم أنهم استدلوا بهذا على أن المرأة إذا لم يكفها إلا أكثر من خادم وجب ثم غلط الشافعي أبا حنيفة رضي الله تعالى عنهما في قولهما لا يجب لها إلا خادم واحد إذ ما من امرأة في العالم إلا ويكفيها خادم واحد بأن بنات الملوك اللاتي لهن شأن كبير لا يكفي الواحدة منهن خادم واحد لطبخها وغسل ثيابها ويرد بأن تغليظ الأئمة بمجرد هذا الخيال هو عين الخبال لأن الكلام إنما هو فيما يجب على الزوج من حيث الزوجية

ومعلوم أن الواجب عليه من تلك الحيثية إنما هو ما تحتاجه المرأة في ذاتها وما يتعلق بها ولا شك أن هذا يكفي لتحصيله خادم واحد

وأما احتياجها للزيادة على ذلك فإن كان لأمور تتعلق بها خارجة عن الزوجية فكفايتها عليها أو تتعلق به كذلك فكفايتها عليه لا من حيث الزوجية فظهر صحة ما قاله الإمامان واتضح تغليط من غلطهما وعلى كل حال فالتأدب مع الأئمة هو الخير كله

وجاء عنه صلى الله عليه وسلم في ذلك أحاديث أخرج الطبراني في الصغير والأوسط بسند رواته ثقات أنه صلى الله عليه وسلم قال أيما رجل تزوج امرأة على ما قل من المهر أو كثر ليس في نفسه أن يؤدي إليها حقها خدعها فمات ولم يؤد إليها حقها لقي الله يوم القيامة وهو زان الحديث

والشيخان كلكم راع ومسئول عن رعيته الإمام راع ومسئول عن رعيته والمرأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت