والبيهقي عن عائشة رضي الله عنها قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع عنه ثوبيه ثم لم يستتم أن قام فلبسهما فأخذتني غيرة شديدة ظننت أنه يأتي بعض صويحباتي فخرجت أتبعه فأدركته بالبقيع الغرقد يستغفر للمؤمنين والمؤمنات والشهداء فقلت بأبي أنت وأمي أنت في حاجة ربك وأنا في حاجة الدنيا فانصرف فدخلت حجرتي ولي نفس عال ولحقني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما هذا النفس يا عائشة فقلت بأبي أنت وأمي أتيتني فوضعت عنك ثوبيك ثم لم تستتم أن قمت فلبستهما فأخذتني غيرة شديدة ظننت أنك تأتي بعض صويحباتي حتى رأيتك بالبقيع تصنع ما تصنع فقال يا عائشة إن كنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله أتاني جبريل عليه السلام فقال هذه ليلة النصف من شعبان ولله فيها عتقاء من النار بعدد شعور غنم كلب لا ينظر الله فيها إلى مشرك ولا إلى مشاحن ولا إلى قاطع رحم ولا إلى مسبل أي إزاره ولا إلى عاق لوالديه ولا إلى مدمن خمر قالت ثم وضع عنه ثوبيه فقال لي يا عائشة أتأذنين لي في قيام هذه الليلة قلت نعم بأبي أنت وأمي فقام فسجد طويلا حتى ظننت أنه قد قبض فقمت ألتمسه ووضعت يدي على باطن قدميه فتحرك ففرحت وسمعته يقول في سجوده أعوذ بعفوك من عقابك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك جل وجهك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك فلما أصبح ذكرتهن له قال يا عائشة تعلميهن وعلميهن فإن جبريل عليه السلام علمنيهن وأمرني أن أرددهن في السجود
وأحمد بإسناد لين يطلع الله عز وجل إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لعباده إلا اثنين مشاحن وقاتل نفس
والبيهقي وقال مرسل جيد في ليلة النصف من شعبان يغفر الله عز وجل لأهل الأرض إلا لمشرك أو مشاحن
والطبراني والبيهقي عن مكحول عن أبي ثعلبة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يطلع الله إلى عباده ليلة النصف من شعبان فيغفر للمؤمنين ويمهل الكافرين ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه