فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 990

وابن ماجه بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد دخلت امرأة من مزينة ترفل في زينة لها في المسجد فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس انهوا نساءكم عن لبس الزينة والتبختر في المسجد فإن بني إسرائيل لم يلعنوا حتى لبس نساؤهم الزينة وتبخترن في المسجد

تنبيه عد هذا هو صريح هذه الأحاديث وينبغي حمله ليوافق قواعدنا على ما إذا تحققت الفتنة أما مع مجرد خشيتها فهو مكروه أو مع ظنها فهو حرام غير كبيرة كما هو ظاهر

الكبيرة الثمانون بعد المائتين نشوز المرأة بنحو خروجها من منزلها بغير إذن زوجها ورضاه لغير ضرورة شرعية كاستفتاء لم يكفها إياه أو خشية كأن خشيت فجرة أو نحو انهدام منزلها

قال الله تعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا لما تكلم النساء في تفضيل الرجال عليهن في الميراث وغيره وأجبن بقوله تعالى ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض إلخ

بين الله تعالى في هذه الآية أنه إنما فضلهم عليهن في ذلك لأنهم قوامون عليهن فالجميع وإن اشتركوا في التمتع لكن الله تعالى أمر الرجال بالقيام على النساء بإصلاحهن وتأديبهن ودفع النفقة والمهر إليهن

إذ القوام الأبلغ من القيم هو القائم بأتم المصالح والتدبير والتأديب والاهتمام بالحفظ والتوقي من الآفات نزلت في سعد بن الربيع أحد نقباء الأنصار نشزت زوجته فلطمها فجاء بها أبوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال افترشته كريمتي فلطمها وإن أثر اللطمة بوجهها فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم اقتصي منه ثم قال لها اصبري حتى انتظر فنزلت هذه الآية فقال صلى الله عليه وسلم أردنا أمرا وأراد الله تعالى أمرا والذي أراد الله خير فعلم أن في الآية دليلا على أن الرجل يؤدب زوجته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت