وابن ماجه بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد دخلت امرأة من مزينة ترفل في زينة لها في المسجد فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس انهوا نساءكم عن لبس الزينة والتبختر في المسجد فإن بني إسرائيل لم يلعنوا حتى لبس نساؤهم الزينة وتبخترن في المسجد
تنبيه عد هذا هو صريح هذه الأحاديث وينبغي حمله ليوافق قواعدنا على ما إذا تحققت الفتنة أما مع مجرد خشيتها فهو مكروه أو مع ظنها فهو حرام غير كبيرة كما هو ظاهر
الكبيرة الثمانون بعد المائتين نشوز المرأة بنحو خروجها من منزلها بغير إذن زوجها ورضاه لغير ضرورة شرعية كاستفتاء لم يكفها إياه أو خشية كأن خشيت فجرة أو نحو انهدام منزلها
قال الله تعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا لما تكلم النساء في تفضيل الرجال عليهن في الميراث وغيره وأجبن بقوله تعالى ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض إلخ
بين الله تعالى في هذه الآية أنه إنما فضلهم عليهن في ذلك لأنهم قوامون عليهن فالجميع وإن اشتركوا في التمتع لكن الله تعالى أمر الرجال بالقيام على النساء بإصلاحهن وتأديبهن ودفع النفقة والمهر إليهن
إذ القوام الأبلغ من القيم هو القائم بأتم المصالح والتدبير والتأديب والاهتمام بالحفظ والتوقي من الآفات نزلت في سعد بن الربيع أحد نقباء الأنصار نشزت زوجته فلطمها فجاء بها أبوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال افترشته كريمتي فلطمها وإن أثر اللطمة بوجهها فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم اقتصي منه ثم قال لها اصبري حتى انتظر فنزلت هذه الآية فقال صلى الله عليه وسلم أردنا أمرا وأراد الله تعالى أمرا والذي أراد الله خير فعلم أن في الآية دليلا على أن الرجل يؤدب زوجته