بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت فيقول الله له كذبت ويقول الله له بل أردت أن يقال فلان جريء أي شجاع فقد قيل ذلك يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة
وأحمد ومسلم والنسائي إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد فأتي به فعرفه أي الله نعمته فعرفها قال فما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت ليقال جريء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمته فعرفها قال فماذا عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن
قال كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله فأتي به فعرفه نعمته فقال فماذا عملت فيها قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها قال كذبت ولكنك فعلته ليقال هو جواد فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار
والحاكم أول الناس يدخل النار يوم القيامة ثلاثة نفر يؤتى بالرجل فيقول رب علمتني الكتاب فقرأته آناء الليل والنهار أي ساعاتهما رجاء ثوابك فيقول كذبت إنما كنت تصلي ليقال إنك قارئ مصل وقد قيل اذهبوا به إلى النار ثم يؤتى بآخر فيقول رب رزقتني مالا فوصلت به الرحم وتصدقت به على المساكين وحملت به ابن السبيل رجاء ثوابك وجنتك فيقال كذبت إنما كنت تتصدق وتصل ليقال إنه سمح جواد فقد قيل اذهبوا به إلى النار ثم يجاء بالثالث فيقول رب خرجت في سبيلك فقاتلت فيك غير مدبر رجاء ثوابك وجنتك فيقال كذبت إنما كنت تقاتل ليقال إنك جريء وشجاع فقد قيل اذهبوا به إلى النار
والحاكم ثلاثة مهلكون عند الحساب جواد وشجاع وعالم