فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 990

الله صلى الله عليه وسلم بذلك

فقال هل من أبويه أحد حي قيل يا رسول الله له أم كبيرة السن فأرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لها إن قدرت على المسير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلا فانتظريه في المنزل حتى يأتيك فجاء إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرها بذلك فقالت نفسي لنفسه الفداء أنا أحق بإتيانه فتوكأت وقامت على عصا وأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلمت ورد عليها السلام وقال لها يا أم علقمة اصدقيني وإن كذبتني جاء الوحي من الله تعالى كيف كان حال ولدك علقمة قالت يا رسول الله كان كثير الصلاة كثير الصيام كثير الصدقة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حالك قالت يا رسول الله أنا عليه ساخطة

قال ولم قالت يا رسول الله كان يؤثر زوجته ويعصيني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن سخط أم علقمة حجب لسان علقمة عن الشهادة ثم قال صلى الله عليه وسلم يا بلال انطلق واجمع لي حطبا كثيرا قالت وما تصنع به يا رسول الله قال أحرقه بالنار قالت يا رسول الله ولدي لا يحتمل قلبي أن تحرقه بالنار بين يدي قال يا أم علقمة فعذاب الله أشد وأبقى فإن سرك أن يغفر الله له فارضي عنه فوالذي نفسي بيده لا ينتفع علقمة بصلاته ولا بصيامه ولا بصدقته ما دمت عليه ساخطة فقالت يا رسول الله فإني أشهد الله تعالى وملائكته ومن حضرني من المسلمين أني قد رضيت عن ولدي علقمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلق إليه يا بلال فانظر هل يستطيع أن يقول لا إله إلا الله أم لا فلعل أم علقمة تكلمت بما ليس في قلبها حياء مني فانطلق بلال فسمع علقمة يقول من داخل الدار لا إله إلا الله فدخل بلال فقال يا هؤلاء إن سخط أم علقمة حجب لسانه عن الشهادة وإن رضاها أطلق لسانه ثم مات علقمة من يومه

فحضره النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بغسله وتكفينه ثم صلى عليه وحضر دفنه ثم قام على شفير قبره وقال يا معشر المهاجرين والأنصار من فضل زوجته على أمه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا إلا أن يتوب إلى الله عز وجل ويحسن إليها ويطلب رضاها فرضا الله عز وجل في رضاها وسخط الله جل جلاله في سخطها

وروى الأصبهاني وغيره وقد حدث به أبو العباس الأصم بمشهد من الحفاظ فلم ينكروه أن العوام بن حوشب قال نزلت مرة حيا وإلى جانب ذلك الحي مقبرة فلما كان بعد العصر انشق منها قبر فخرج رجل رأسه رأس حمار وجسده جسد إنسان فنهق ثلاث نهقات ثم انطبق عليه القبر فإذا عجوز تغزل شعرا أو صوفا فقالت امرأة تري تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت