ومسلم من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى ينتهي وإن كان أخاه لأبيه وأمه
والشيخان إذا توجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار
وفي رواية لهما إذا المسلمان حمل أحدهما على أخيه السلاح فهما على حرف جهنم فإذا قتل أحدهما صاحبه دخلاها جميعا قال فقلنا أو قيل يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه كان أراد قتل صاحبه
والشيخان لا يشر أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار وينزع بالمهملة وكسر الزاي يرمي أو بالمعجمة مع فتح الزاي ومعناه يرمي ويفسد وأصل النزع الطعن والفساد
تنبيه عد هذين هو صريح حديث الغضب وغيره بالنسبة للأول واللعن وغيره بالنسبة للثاني ويتعين حمل الحرمة في الأول على ما إذا علم أن الترويع يحصل خوفا يشق تحمله عادة والكبيرة فيه على ما إذا علم أن ذلك الخوف يؤدي به إلى ضرر في بدنه أو عقله وحمل الثاني على ذلك أيضا ولم أر من تعرض لذلك
الكبيرة العشرون والحادية والثانية والثالثة والعشرون بعد الثلاثمائة السحر الذي لا كفر فيه وتعليمه كتعلمه وطلب عمله قال تعالى واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون
في هذه الآيات دلالات ظاهرة على قبح السحر وأنه إما كفر أو كبيرة كما يأتي في الأحاديث
وقد وسع المفسرون الكلام على هذه الآيات وأردت تلخيصه لكثرة فوائده وعظيم جدواه