فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 990

ثانيها قال الأصم إلا بعلم الله إذ الأذان والإذن الإعلام

ثالثها بخلقه إذ الضرر الحاصل عند فعل السحر لا يكون إلا بخلقه تعالى

رابعها بأمره بناء على تفسير التفريق بين المرء وزوجه بالكفر لأن هذا حكم شرعي وهو لا يكون إلا بأمره تعالى

والخلاق النصيب في هذا آكد ذم وأقبح عذاب للسحرة إذ لا أخسر ولا أفحش ولا أحقر ولا أذل ممن ليس له نصيب في نعيم الآخرة ومن ثم عقب تعالى ذلك بقوله عز وجل قائلا ولبئس ما شروا أي باع اليهود به أي بالسحر أنفسهم لو كانوا يعلمون أي لو علموا ذم ذلك هذا الذم العظيم لما باعوا به أنفسهم وأثبت لهم العلم أولا بقوله تعالى ولقد علموا ونفاه عنهم بقوله ثانيا لو كانوا يعلمون لأن معنى الثاني لو كانوا يعلمون بعلمهم جعلهم حين لم يعملوا به كأنهم منسلخون عنه أو المراد بعلم الثاني العقل لأن العلم من ثمرته فلما انتفى الأصل انتفت ثمرته فصار وجود العلم كالعدم حيث لم ينتفعوا به كما سمى الله تعالى الكفار عميا وبكما وصما إذ لم ينتفعوا بحواسهم أو تغاير بين متعلق العلمين أي علموا ضرره في الآخرة ولم يعلموا نفعه في الدنيا هذا كله إن كان فاعل علموا ويعلمون واحدا كما هو الظاهر فإن قدر مختلفا كأن يجعل الضمير علموا للملكين أو الشياطين وضمير شروا وما بعده لليهود فلا إشكال

وبما تقرر في هذه الآية علم أصل السحر ومنشؤه وحقيقته وأنواعه وضرره وقبحه وما يترتب عليه من الوعيد الشديد فلا ينتحله إلا كل شيطان مريد أو جبار عنيد

وجاء في السنة أحاديث كثيرة في ذمه أيضا

أخرج الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اجتنبوا السبع الموبقات أي المهلكات قالوا يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات

وابن مردويه بسند فيه ضعيف وابن حبان في صحيحه أنه صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن كتابا فيه الفرائض والسنن والديات والزكاة وكان فيه إن أكبر الكبائر عند الله تعالى الإشراك بالله تعالى وقتل النفس المؤمنة بغير الحق والفرار في سبيل الله يوم الزحف وعقوق الوالدين ورمي المحصنات وتعلم السحر وأكل الربا وأكل مال اليتيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت