فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 990

كان على جسر جهنم فلقيه المظلوم وعرف ما ظلمه فما يبرح الذين ظلموا بالذين ظلموا حتى ينزعوا ما بأيديهم من الحسنات فإن لم يجدوا لهم حسنات حملوا عليهم من سيئاتهم مثل ما ظلموهم حتى يردوا الدرك الأسفل من النار

وعن عبد الله بن أنيس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يحشر العباد يوم القيامة حفاة عراة غرلا بهما فيناديهم مناد بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك الديان لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة وأحد من أهل النار يطلبه بمظلمة حتى اللطمة فما فوقها ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار وعنده مظلمة حتى اللطمة فما فوقها ولا يظلم ربك أحدا قلنا يا رسول الله كيف وإنما نأتي حفاة عراة غرلا بهما قال بالحسنات والسيئات جزاء وفاقا ولا يظلم ربك أحدا وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال من ضرب سوطا ظلما اقتص منه يوم القيامة

ومما ذكر أن كسرى اتخذ مؤدبا لولده يعلمه ويؤدبه فلما بلغ الولد الغاية في الفضل والأدب استحضره المؤدب يوما وضربه ضربا وجيعا من غير جرم ولا سبب فحقد الولد على المعلم إلى أن كبر ومات أبوه فتولى الملك بعده فاستحضر المعلم وقال له ما حملك على أن ضربتني في يوم كذا ضربا وجيعا من غير جرم ولا سبب فقال له المعلم اعلم أيها الملك أنك لما بلغت الغاية في الفضل والأدب علمت أنك تنال الملك بعد أبيك فأردت أن أذيقك طعم الضرب وألم الظلم حتى لا تظلم أحدا بعد فقال له جزاك الله خيرا ثم أمر له بجائزة وصرفه

ومن الظلم كما علم مما قدمته في الترجمة المكس وأكل مال اليتيم ومر الكلام عليهما مستوفى والمماطلة بحق عليه مع قدرته على وفائه لخبر الصحيحين مطل الغني ظلم

وفي رواية لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته أي شكايته وتعزيره بالحبس والضرب كما مر أيضا

ومنه تظلم المرأة في نحو صداق أو نفقة أو كسوة وهو داخل في لي الواجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت