فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 990

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال يؤخذ بيد العبد أو الأمة يوم القيامة فينادى به على رءوس الخلائق هذا فلان بن فلان من كان له عليه حق فليأت إلى حقه قال فتفرح المرأة أن يكون لها حق على ابنها أو أخيها أو زوجها ثم قرأ فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون قال فيغفر الله من حقه ما شاء ولا يغفر من حقوق الناس شيئا فينصب العبد للناس ثم يقول الله عز وجل لأصحاب الحقوق ائتوا إلى حقوقكم قال فيقول العبد يا رب فنيت الدنيا فمن أين أوتيهم حقوقهم فيقول الله لملائكته خذوا من أعماله الصالحة فأعطوا كل ذي حق حقه بقدر طلبته فإن كان عبدا وليا لله وفضل له مثقال ذرة ضاعفها الله تعالى له حتى يدخله الجنة بها وإن كان عبدا شقيا ولم يفضل له شيء فتقول الملائكة ربنا فنيت حسناته وبقي طالبون فيقول الله عز وجل خذوا من سيئاتهم فأضيفوا إلى سيئاته ثم صكوا به صكا إلى النار

انتهى

ويؤيد ذلك الخبر السابق أتدرون من المفلس فذكر صلى الله عليه وسلم أن المفلس من أمته من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام ويأتي وقد شتم هذا وضرب هذا وأخذ مال هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار

ومن الظلم أيضا عدم إيفاء الأجير حقه كما مر بدليله وهو قوله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطي بي ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه العمل ولم يعطه أجره

ومنه أن يظلم يهوديا أو نصرانيا بنحو أخذ ماله تعديا لقوله صلى الله عليه وسلم من ظلم ذميا فأنا خصمه يوم القيامة وأن يقتطع حق غيره بيمين فاجرة لخبر الصحيحين من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة قيل يا رسول الله وإن كان شيئا يسيرا قال وإن كان قضيبا من أراك

وروي إنه لا أكره إلى العبد يوم القيامة من أن يرى من يعرفه خشية أن يطالبه بمظلمة ظلمه بها في الدنيا كما قال صلى الله عليه وسلم لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء

وجاء أنه صلى الله عليه وسلم قال من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو من شيء فليتحلل منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت