الألم فقيل لي اقطع يدك من كتفك وإلا سرى إلى جسدك كله فقطعتها فقال لي بعض الناس ما سبب ألمك فذكرت له قصة السمكة فقال لي لو كنت رجعت من أول ما أصابك الألم إلى صاحب السمكة فاستحللت منه واسترضيته ولا قطعت يدك فاذهب الآن إليه واطلب رضاه قبل أن يصل الألم إلى بدنك
قال فلم أزل أطلبه في البلد حتى وجدته فوقعت على رجليه أقبلهما وأبكي وقلت يا سيدي سألتك بالله إلا ما عفوت عني فقال لي ومن أنت فقلت أنا الذي أخذت منك السمكة غصبا وذكرت له ما جرى وأريته يدي فبكى حين رآها ثم قال يا أخي قد حاللتك منها لما قد رأيت بك من هذا البلاء فقلت له بالله يا سيدي هل كنت دعوت علي لما أخذتها منك قال نعم
قلت اللهم هذا تقوى علي بقوته على ضعفي وأخذ مني ما رزقتني ظلما فأرني فيه قدرتك فقلت له يا سيدي قد أراك الله قدرته في وأنا تائب إلى الله عز وجل عما كنت عليه من خدمة الظلمة ولا عدت أقف لهم على باب ولا أكون من أعوانهم ما دمت حيا إن شاء الله تعالى وبالله التوفيق
الكبيرة الحادية والخمسون بعد الثلاثمائة إيواء المحدثين أي منعهم ممن يريد استيفاء الحق منهم والمراد بهم من يتعاطى مفسدة يلزمه بسببها أمر شرعي وعد هذا هو ما صرح به الجلال البلقيني وهو صريح خبر مسلم وغيره عن علي كرم الله وجهه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع كلمات قلت ما هن يا أمير المؤمنين قال لعن الله من ذبح لغير الله لعن الله من لعن والديه لعن الله من آوى محدثا لعن الله من غير منار الأرض