عنهما قال الجلاوزة أي أعوان الظلمة والشرط أي بضم المعجمة وفتح الراء ولاة الشرطة وهم أعوان الولاة والظلمة الواحد منهم شرطي بضم ففتح كلاب النار يوم القيامة
وروي إن الله تعالى أوحى إلى موسى صلى على نبينا وعليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين أفضل الصلاة والسلام أن مر ظلمة بني إسرائيل أن يقلوا من ذكري فإني أذكر من ذكرني وإن ذكري إياهم أن ألعنهم
وفي رواية فإني أذكر من ذكرني منهم باللعنة
وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يقفن أحدكم في موقف يضرب فيه رجل ظلما فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه
وجاء كما مر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمر بعبد من عباد الله يضرب في قبره مائة جلدة فلم يزل يسأله ويدعو حتى صارت جلدة واحدة فامتلأ قبره عليه نارا فلما ارتفع عنه وأفاق قال علام جلدتموني قيل إنك صليت بغير طهور ومررت على مظلوم فلم تنصره فهذا حال من لم ينصر المظلوم مع قدرته على نصره فكيف حال الظالم
قال بعضهم رأيت في المنام رجلا ممن كان يخدم الظلمة والمكاسين بعد موته وهو في حالة قبيحة فقلت له ما حالك فقال شر حال فقلت له إلى أين صرت فقال إلى عذاب الله قلت فما حال الظلمة عند ربهم قال شر حال أما سمعت قول الله عز وجل وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون
وقال بعضهم رأيت رجلا مقطوع اليد من الكتف وهو ينادي من رآني فلا يظلمن أحدا فتقدمت إليه وقلت له يا أخي ما قصتك فقال يا أخي قصتي عجيبة وذلك أني كنت من أعوان الظلمة فرأيت يوما صيادا قد اصطاد سمكة كبيرة فأعجبتني فجئت إليه فقلت أعطني هذه السمكة فقال لا أعطيكها أنا آخذ بثمنها قوتا لعيالي فضربته وأخذتها منه قهرا ومضيت بها قال فبينما أنا ماش بها حاملها إذ عضت على إبهامي عضة قوية فلما جئت بها إلى بيتي وألقيتها من يدي ضربت علي إبهامي وآلمتني ألما شديدا حتى لم أنم من شدة الوجع وورمت يدي فلما أصبحت أتيت الطبيب وشكوت إليه الألم فقال هذه بدو أكلة اقطعها وإلا تلفت يدك كلها فقطعت إبهامي ثم ضربت يدي فلم أطق النوم ولا القرار من شدة الألم فقيل لي اقطع كفك فقطعتها وانتشر الألم إلى الساعد وآلمني ألما شديدا ولم أطق النوم ولا القرار وجعلت أستغيث من شدة الألم فقيل لي اقطعها من المرفق فانتشر الألم إلى العضد وضربت علي عضدي أشد من