فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 990

عنهما قال الجلاوزة أي أعوان الظلمة والشرط أي بضم المعجمة وفتح الراء ولاة الشرطة وهم أعوان الولاة والظلمة الواحد منهم شرطي بضم ففتح كلاب النار يوم القيامة

وروي إن الله تعالى أوحى إلى موسى صلى على نبينا وعليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين أفضل الصلاة والسلام أن مر ظلمة بني إسرائيل أن يقلوا من ذكري فإني أذكر من ذكرني وإن ذكري إياهم أن ألعنهم

وفي رواية فإني أذكر من ذكرني منهم باللعنة

وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يقفن أحدكم في موقف يضرب فيه رجل ظلما فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه

وجاء كما مر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمر بعبد من عباد الله يضرب في قبره مائة جلدة فلم يزل يسأله ويدعو حتى صارت جلدة واحدة فامتلأ قبره عليه نارا فلما ارتفع عنه وأفاق قال علام جلدتموني قيل إنك صليت بغير طهور ومررت على مظلوم فلم تنصره فهذا حال من لم ينصر المظلوم مع قدرته على نصره فكيف حال الظالم

قال بعضهم رأيت في المنام رجلا ممن كان يخدم الظلمة والمكاسين بعد موته وهو في حالة قبيحة فقلت له ما حالك فقال شر حال فقلت له إلى أين صرت فقال إلى عذاب الله قلت فما حال الظلمة عند ربهم قال شر حال أما سمعت قول الله عز وجل وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

وقال بعضهم رأيت رجلا مقطوع اليد من الكتف وهو ينادي من رآني فلا يظلمن أحدا فتقدمت إليه وقلت له يا أخي ما قصتك فقال يا أخي قصتي عجيبة وذلك أني كنت من أعوان الظلمة فرأيت يوما صيادا قد اصطاد سمكة كبيرة فأعجبتني فجئت إليه فقلت أعطني هذه السمكة فقال لا أعطيكها أنا آخذ بثمنها قوتا لعيالي فضربته وأخذتها منه قهرا ومضيت بها قال فبينما أنا ماش بها حاملها إذ عضت على إبهامي عضة قوية فلما جئت بها إلى بيتي وألقيتها من يدي ضربت علي إبهامي وآلمتني ألما شديدا حتى لم أنم من شدة الوجع وورمت يدي فلما أصبحت أتيت الطبيب وشكوت إليه الألم فقال هذه بدو أكلة اقطعها وإلا تلفت يدك كلها فقطعت إبهامي ثم ضربت يدي فلم أطق النوم ولا القرار من شدة الألم فقيل لي اقطع كفك فقطعتها وانتشر الألم إلى الساعد وآلمني ألما شديدا ولم أطق النوم ولا القرار وجعلت أستغيث من شدة الألم فقيل لي اقطعها من المرفق فانتشر الألم إلى العضد وضربت علي عضدي أشد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت